طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-12-07

عدد الزوار 11252

وأوضح مصدر في قوات الدفاع المدني لـ"الوطن" أنه تم انتشال جثة الداعية وزوجها وشغالتها وثلاثة من أبنائها " ريم وعبد الله وضحى"، وفقدان ابنها الصغير أحمد الذي مازال البحث عنه جاريا.


لؤلؤة

قصة غرق الداعيه سناء أبو الغيث رحمها الله


ساد الحزن والألم بين منسوبات تعليم البنات بجدة بعد تأكد غرق المشرفة الدينية بالإدارة سناء أحمد أبو الغيث في سيول يوم الأربعاء الحزين.

والفقيدة داعية ومشرفة للتربية الإسلامية بإدارة تعليم جدة،وقد كانت في طريقها لأداء فريضة الحج يرافقها زوجها وأربعة من أبنائها "ولدان وبنتان "، وكذلك شغالتها، وقد لقوا حتفهم جميعاً.

و كانت الفقيدة مسؤولة حملة لتحجيج الفقراء،بمشاركة زوجها يحيي قيراط،

وكانت معلمات في تعليم جدة وصفن الفقيدة بأنها كانت من المشرفات المميزات.

وقالت المعلمة نادية إنها تعرفت علي الفقيدة منذ 7 سنوات،وما ارتأت منها إلا كل خير، وتذكر أن أكثر ما كان يهمها هو توضيح الصورة الإنسانية التي دعا لها الدين الإسلامي، وبفقدانها فقدت التربية الإسلامية داعية مجدّة لطالما كافحت بتقديم المساعدة لطالباتها الصغار والكبار.

أما مديرة مكتب جنوب غرب بتعليم جدة فاطمة القرني فلم تستطع في البداية الحديث عن الفقيدة، حيث داهمها البكاء، وقالت وعيناها مليئتان بالدمع "سناء علامة يخجل القلم عن ذكر صفاتها الإنسانية، فقد كانت حريصة على تحسس حاجات الناس،وكانت تسارع إلى تحضير محاضرات تثقيفية إذا علمت بأحداث أو مشكلات في أي قطاع دراسي في مراحل التعليم الثلاث ".

وأضافت أن 10 سنوات قضتها الفقيدة في الإشراف جعلتها تتوسم الخلق الحسن في الجميع، وكنا نسند إليها الكثير من المهام التوعوية للطالبات.

وقالت المعلمة " ش- ع " إن الفقيدة سناء - رحمها الله - كانت متوجهة لأداء فريضة الحج،وإنني تفاجأت بتلقي رسالة على بريدي الخاص مكتوب فيه إلى جنة الخلد سناء أبو الغيث، فانهرت وأسرعت بالاتصال بها على جوالها الخاص ووجدته مغلقا، وحاولت التواصل مع بعض أقاربها إلى أن تأكد لي الخبر.

من جانبها قالت أم مهند وهي قريبة للفقيدة سناء، إن الفقيدة كانت تساعد الأسر الفقيرة، وساهمت في بناء كثير من المساجد، لقد بذلت الكثير من أجل رفع راية الإسلام في السر والعلانية.
وأوضحت المشرفة الأولى لمركز جنوب غرب جدة مها الثبيتي، أن سناء كانت محبة للخير، ومن ذلك تفقدها أحوال الفقراء في جنوب جدة، وهو المكان الذي توفيت فيه، و كانت حريصة على نشر الدين الإسلامي بين الجاليات المقيمة في جدة، من خلال قيامها بمحاضرات لتلك الجاليات.

وأكدت أنه أثناء توجه الفقيدة للحج كانت برفقتها لأداء الفريضة طالبة صغيرة في الحادية عشرة من عمرها أسلمت على يدها، وقامت باصطحابها ضمن حملتها لأداء فريضة الحج وهي من الجنسية المصرية، وأشهرت الطفلة إسلامها إثر سماعها لمحاضرة ألقتها الفقيدة بإحدى المدارس الأهلية الخاصة بالجاليات، وكانت تنتظر - رحمها الله- إسلام بقية عائلة الطفلة.

وأوضح مصدر في قوات الدفاع المدني لـ"الوطن" أنه تم انتشال جثة الداعية وزوجها وشغالتها وثلاثة من أبنائها " ريم وعبد الله وضحى"، وفقدان ابنها الصغير أحمد الذي مازال البحث عنه جاريا.



قصص وعبر من كارثة جدة