طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-07-24

عدد الزوار 6066

اليوم جاء اليك من سيأخذ الأمانة منك الأمانة التى حرصت على ان تحافظ عليها جاء من سيأخذ الزهرة الجميلة التى كنت ترعاها يوما بيوما حتى تفتحت فهذه سنة الحياة ...


سلوى عبد الفتاح



رسالة للأبـــاء

ليست شعرا ولكنها حقيقة مريرة تتكرر يوميا فياليت الأباء يستيقظون من غفلتهم ويراعوا الله فى الأمانة



سامحك الله ياأبى

من الله عليك بأمانة عظيمة وجوهرة غالية
رزقك الله بأبنة فرحت بيوم ميلادها وشكرت الله وحمدته وحرصت على أن تربيها على الفضيلة والعزة والكرامة

رأيتها زهرة جميلة تكبر يوم وراء يوم حتى تفتحت

كم فرحت عندما كانت تنجح فى الدراسة

وكم حزنت لمرضها وكنت عندما تسمع يوما أن حرارتها عالية لايغمض لك عين إلا بعد أن تأتى لها بطبيب يعالجها
بل كنت تقيم الليل أنت وأمها من أجل الدعاء لها بالشفاء

ياما تعبت وسهرت وشقيت وتحملت من أجل توفير حياة كريمة لابنتك

علمتها ان الإسلام كرامة وعزة

علمتها ان الإسلام كرمها عن نساء الديانات الأخرى

ولما جاء من يطرق عليك الياب لخطبتها فرحت ودمعت عيناك من الفرحة

فجلست معها انت وأمها تعلماها حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم :
( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة )


وكيف لاتكون صالحة وهى التى تربت على الفضيلة

واليوم جاء اليك من سيأخذ الأمانة منك
الأمانة التى حرصت على ان تحافظ عليها
جاء من سيأخذ الزهرة الجميلة التى كنت ترعاها يوما بيوما حتى تفتحت




فهذه سنة الحياة

ومرت الأيام والسنون
وذبلت الزهرة


فسألتها : من جعلكِ هكذا
قالت لك : أنت ياأبى


سامحك الله

قلت لها : كيف ! ولماذا !
قالت لك : قصرت فى حقى ؟
قلت لها : أى تقصير وأنا الذى ربيتك وعلمتك وكبرتك و000 و000
قالت لك : قصرت ياأبى فى اختيارك لرفيق طريقى

لم تهتم بأخلاقه ولابألتزامه واكتفيت بمظهره وبمستواه المادى والاجتماعى


خدعتك بدلته ياأبى

خدعك مظهره الاجتماعى ياأبى


ضيعت الأمانة ياأبى

أعطيت الأمانة التى أعطاها الله اليك إلى رجل مسلم بالهوية فقط

سلمتنى لزوج لايخاف الله ولايعطى الله حقوقه فكيفه تأمنه ياأبى على ابنتك !

هل فكرت ياأبى أن تسأله يوما عن صلاته ومدى التزامه ؟


هل حرصت على ان يعطينى حقى الذى كرمنى ربى به ؟

أنت السبب ياأبى قصرت فى حقى وضيعت الأمانة


عندما أهتميت بكم سيدفع من المهر والشبكة والشقة ولم تهتم بأهم شىء وهو حقى الذى أوجبه الله لى ؟

أبى علمتنى الكرامة والعزة وسلمتنى لزوج يعتدى علىّ مرة بالسب ومرة بالضرب


خرجتنى من بيت يُسمع فيه القرآن إلى بيت لاتسمع فيه الا مزامير الشيطان

كنت أتمنى ياأبى أن أجد من يعيننى على طاعة ربى وهذا أول حقى ولم أجده ياأبى يوما يصلى !

كنت ياأبى أتسول منه الكلمة الطيبة فلم أجد الا زوج غليظ القلب شديد الجفاء لايجيد إلا السب واللعن والطعن بل والقذف والغمز واللمز


فهل هذه حياة ؟

سامحك الله ياأبى

واليوم عدت اليك وبعد سنين مرت لم أعد أستحمل

عدت إليك ياأبى


فررت بنفسى وبأولادى من هذا الجحيم

فكيف أكون أم صالحة لأولادى وأنا أم مهانة يوميا أمامهم
كيف أعلمهم الكرامة والعزة وهم لايرون أمامهم إلا الذل والأنكسار


فهل هذه حياة ؟

عدت اليك ياأبى مرة أخرى بعد طلبى للطلاق قبل الأنهيار
عدت اليك زهرة ذابلة وأصبحت الجوهرة حجارة


سامحك الله ياأبى




كتاباتي