طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2010-01-13

عدد الزوار 4093

كنت يومها أبلغ من العمر عشر سنوات وكانت صدمة عجيبة بالنسبة لي ولأختي التي كانت نائمة بجواري نزلنا بسرعة إلى غرفة أبى وجدناه يأن ويتألم بشدة ويشكوا من شدة الألم بكتفه وظهره اتصلنا بالإسعاف ونقلى أبى إلى المستشفى وبعد ساعات اخرج أبى من المستشفى وعاد إلى المنزل ولا ندرى حقيقة الأمر وفى نفس اليوم بعد غروب الشمس وكنا في فصل الشتاء وأنا جلس بجواري أبى وبجانبه احد أقربائي وفجأة نهض أبى جالسا من شدة الألم وشخصت عيناه إلى السماء وفاضت روحه إلى باريها وأطلقت أمي صرخة مدوية وأدركت بعدها أن الحياة بلا أب تختلف كثيرا وأنه مهما كان قاسيا فهو يريد مصلحتي قامت على تربيتي الوالدة وأخي الكبير


فخرالدين الهمامى

بسم الله الرحمن الرحيم

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه واصلى واسلم على خير خلقه
محمد صلى الله عليه وسلم وبعد
(رحلتى مع التوبة الى الله )

هى قصة مؤثرة فتعالوا معى لنعيش احداثها


تبدأ قصتي منذ الطفولة

حيث أنى نشأت في أسرة ملتزمة محافظة على الصلوات محبة للقران والطاعات, وان كان هناك بعضا من جوانب التقصير التي فرضها علينا المجتمع الذي نعيش فيه كان يعتني بي أبى جيدا ويأخذني دائما معه إلى المسجد ,وأتى لي بمحفظ للقران حتى احفظ القران ,ولكن أبى كان يقسوا على كثيرا إذا رأنى تخلفت عن الدرس, أو رأنى العب مع الأطفال ولشدة قسوته كنت دائما أتمنى موته وذلك لأني كنت طفلا صغيرا واحتاج كثيرا إلى الحنان الذي كنت أجده دائما عند أمي

وفى يوم من الأيام أيقظتني أمي من فراشي وكانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحا وقالت لي قم إن

والدك قد مات

كنت يومها أبلغ من العمر عشر سنوات وكانت صدمة عجيبة بالنسبة لي ولأختي التي كانت نائمة بجواري نزلنا بسرعة إلى غرفة أبى وجدناه يأن ويتألم بشدة ويشكوا من شدة الألم بكتفه وظهره اتصلنا بالإسعاف ونقلى أبى إلى المستشفى وبعد ساعات اخرج أبى من المستشفى وعاد إلى المنزل ولا ندرى حقيقة الأمر
وفى نفس اليوم بعد غروب الشمس وكنا في فصل الشتاء وأنا جلس بجواري أبى وبجانبه احد أقربائي وفجأة نهض أبى جالسا من شدة الألم وشخصت عيناه إلى السماء وفاضت روحه إلى باريها

وأطلقت أمي صرخة مدوية وأدركت بعدها أن الحياة بلا أب تختلف كثيرا وأنه مهما كان قاسيا فهو يريد مصلحتي قامت على تربيتي الوالدة وأخي الكبير


وفى يوما ما كنت راجعا من المدرسة أنا وأحد أقربائي وكان اصغر منى سنا التقانا رجلا في الطريق واستوقفنا وسألني عن اسمي وبلدي, وسأل كذلك قريبي هذا ثم قال لي أنت سيكون لك مستقبلا عظيما حقيقة لم أدرك هذه الكلمة ولم افهم معناه ولكني ذهبت إلى أمي وأخبرتها القصة فاستبشرت خيرا وقالت انظر إذا مشيت من نفس الطريق هل هذا الرجل موجود لان الرجل كان يعمل حدادا في إحدى العمائر ولكني لم أجده مرة أخرى وكلما مررت لا أجده


ومرت الأيام وأنهيت المرحلة الابتدائية والتحقت بالمتوسطة وفى آخر تلك المرحلة تعرفت على مجموعة من الشباب المنحرف أخذوني إلى طريق الانحراف أنهيت المرحلة والتحقت بالثانوية العامة ولكن زاد انحراف فلم امكث فيها إلا شهرين وانتقلت إلى الثانوية الفنية حيث يوجد هناك الكثير من الشباب الضائع والذي أقنعني بالفكرة هو احد هؤلاء الشباب بالطبع ساءت حالتي أكثر فأكثر أصبحت لا اذهب إلى المدرسة وأهلي لا يعلمون بشئ من هذا

اقترفت في تلك الفترة الكثير من المعاصي والآثام برغم صغر سني كثيرا ما نصحني أخي , كنت أقول له إليك عنى , أنت لن تنزل قبري وفى تلك السنة الأولى حتى الفصل الدراسي الأول من السنة الثانية لم أزل على تلك الحال من الانحراف بل ازداد , توقفت مع نفسي لحظات ، تذكرت فيها مقالة الرجل وظللت اضحك من قولته

أين هو المستقبل العظيم ؟

أنا آخرى دبلوم أي ثانوية فنية أي مستقبل هذا , يومها ما كنت أحسن حتى القراءة , حياتي

تدخين
أغاني
صحبة سيئة
عبث
وسهر
لا مستقبل


لكن انظروا إلى تقدير الله وكيف يصدق جزء كبير من قولة الرجل وتتغير حياتي رأسا على عقب اخى كانت له زوجة تبلغ من العمر خمس وعشرون كانت تحب سماع الأغاني وكنت أتبادل أنا وايها الأشرطة حملت زوجة أخي واتى موعد الوضع ذهبت إلى المستشفى وضعت بعملية طفلا اسمه محمد كنت وقتها في الصف الثاني ثانوي أتذكر يومها كنت لا املك سوى جنيها واحدا وكان ثمن التذكرة التي تقطع من اجل دخول المستشفى للزيارة ربع جنية يعنى الجنية يكفي لزيارتها أربعة أيام
ذهبت إلى المستشفى ودفعت ثمن التذكرة وقمت بزيارتها هكذا يومين متتاليين وفى اليوم الثالث بعدما خرجت من عندها بقى معي ربع جنيه كان من المفروض أن أدخره للغد لكنى صرفته وقلت كده كده لن أزورها مرة أخرى برغم انه بقى لها أيام أخري بالمستشفى

لكن تدرون ما الذي حدث
؟

في اليوم التالي فجرا اتانى ابن خالتي ليوقظني من النوم على خبر موتها كانت صدمة كبيرة جدا بالنسبة لي والعجيب
أنى صرفت ثمن التذكرة وقلت أنى لن أزورها مرة أخرى وكان ذلك بالفعل لم أتخيل أن الصغير يموت لم أتصور هذا انظروا
إلى الأحداث أتى بي أخي وأدخلني حجرة وإذا بسرير عليه جثمان مسجى ومغطى ثم كشف لي عن وجهها وقال لي
انظر لها لأخر مرة ثم أعطاني أخي مصحفا وأغلق على الحجرة وتركني بجانبها وقال

أقرا لها قرانا

أنا لا أجيد القراءة ولم امسك مصحفا من قبل إلا قليلا افتتحت سورة البقرة أخذت أقرا وأبكى لم أميز ما أقرا اختلطت الدموع بالكلمات صرت أفكر كيف لو أن المسجى هو أنا بكيت لحالي كثيرا حبر المصحف اختلط بعضه ببعض من كثرة الدموع لازلت احتفظ بهذا المصحف

(مصحف التوبة)

ومن خلاله ختمت القران استبدلت بعد ذلك

الغناء بالقران
تركت الرفقة السيئة
تركت الدخان
أصبحت احي كل وقتي بالقران
الليل كان قياما وبكاء
والنهار كان حفظ ودعوة للشباب الغافل

التزم على يدي البعض من الشباب ومن لم يلتزم أو التزم لفترة معينة لازال يكنى لي الاحترام برغم أنهم سخروا منى أول الأمر ولكن لما رأوا تصميمي منهم من اتبعني ومنهم من تركني بعد الدبلوم التحقت بمعهد القراءات بعدها توظفت والتحقت بالكلية وارى الآن أن كلام الرجل كان صدقا لم اعد اسخر من قولته

اسأل الله تعالى الثبات وصلى اللهم على محمد وآله وصحبه



قصتى الحقيقية



تعليق المشرف


السلا م عليكم ورحمة الله وبركاته


الحمد لله الذي علَّم بالقلم علَّم الإنسان مالم يعلم
والصلاة والسلام على نبيه الكريم القائل ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )
وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

إن من حفظ القرآن الكريم وعمل بما فيه ، أثابه الله على ذلك ثوابا عظيما ،
وأكرمه إكراما بالغا ، حتى إنه ليرتقي في درجات الجنة على قدر ما يقرأ
ويرتل من كتاب الله .
فقد روى الترمذي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال :" يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا
فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها

"

قال تعالى ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) فاطر ( 32 )

وفي هذا اليوم أدارة ومشرفين ومشرفات موقع طريق التوبة تقدم أجمل التهاني والتبريكات للأخ والمشرف الشيخ
( فخر الدين الهمامى)
على حصوله
بفضل الله تعالى على سند متصل بالرسول صلى الله عليه وسلم
من الشيخ احمد خميس بصلة حفظه الله تعالى
فى القراءات التالية من طريق الشاطبية والدرة
(عاصم --- ابن عامر---- قالون---- ابن كثير ---- ابوجعفر)
وهذا السند يعد من أعلى الاسانيد فى العالم اليوم إذ بينه وبين الامام ابن الجزرى
13 رجلا فقط

ومن هنا نعتز ونفخر أن نقدم للأخ المشرف فخر الدين الهمامى على هذا الأنجاز وعلى جهوده الطيبة والمميزة في اصدرات الموقع ودروسه في غرفة موقع طريق التوبة دروس أحكام التجويد وسام الشرف الذي يستحقه بكل جدارة وأعتزاز ..



ودعواتكم لاخوكم بإتمام القراءات العشر
ونسأل الله العلي القدير أن يجعل القرآن الكريم

ربيعاً لقلبه , وجلاءً لهمه وحزنه , وشفيعاً له يوم القيامة , وشاهداً له لا عليه .