طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-05-05

عدد الزوار 2100

      إلى كل باحث عن رقة القلب{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}لكل من يسمع ليّ أو لغيري ولكل من يقرأ لنا أو لغيرنا لا تعود


يمامة الوادي

 
 
 


إلى كل باحث عن رقة القلب{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}لكل من يسمع ليّ أو لغيري ولكل من يقرأ لنا أو لغيرنا لا تعود نفسك أن يرق قلبك إلى شيء أعظم من القرآن . كل حياة لقلبك لو سمعت مئات المحاضرات والله الذي لا إله إلا هو لا تعدل آية واحده من كتاب الله .الله جل وعلا يقول : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ} . المؤمن لا يريد شيء أعظم من رضوان الله ورضوان الله لا ينال بشيء أعظم من حب كلام رب العالمين جل جلاله.ومن أعظم ما أثنى الله به على أولياءه والصالحين من خلقه أنهم تتصفون بثلاث صفات – رزقنا الله وإياكم إياها بإخلاص – إذا تليت عليهم آيات الله :وجلُ القلب واقشعرار الجلد وذرف العين .قال الله موسى وهارون وإبراهيم وإدريس وإسماعيل ومريم وابنها في سورة مريم فذكرهم بصفات متفرقة ثم أجمل قال جل وعلا : { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا}.والأشياء بالتعود وأعظم ما ينصح به الإنسان ليحي قلبه أن يقوم بين يديّ الله في الليل ثم يأتي لآيات أثنى الله فيها على ذاته العلية , ولا يوجد كلام أجمل وأعظم تأثيراً من ثناء الله على نفسه وإخبار الله عن ذاته بما أنه لا أحد أعظم من الله فلا كلام أعظم من كلام الله وبما أنه لا أحد أعظم من الله فلا أحد أعلم بالله من الله . هذه الأمور القواعد أحفظها جيداً :لا أحد أعظم من الله ولا كلاماً أعظم من كلام الله ولا أحد أعلم بالله من الله .فإذا جئت تقف بين يديه اختر آيات في أول تعودك على قيام الليل أثنى الله بها على ذاته العلية ثم رددها كثيراً وأنت تصلي حتى تستميل قلبك وتذرف عينك تدريجياً ثم مع الأيام يصبح قلبك لا يسكن بشيء أعظم من ذكر الله " ومن استأنس بالله استوحش من خلقه " .الله يقول عن ذاته العلية : { أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا} هذه أشياء محسوسة تراها و أنت قبل أن تنام فإذا ربطتها بخالقها عظم اليقين في قلبك { وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} ويقول جل وعلا خواتيم الحشر : { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.أين شعر الشعراء ؟ أين كلام البلغاء؟ أين وصف الفصحاء؟هذا كلام رب العزة في رب العزة جلا جلاله هذا هو قوت القلوب الحقيقي الذي يعيش به المؤمن ويتعود ألا يشرب إلا منه ولا ينهل إلا من معينه هذا الذي يسوق إلى رضوان الجنات ويوفق به المؤمن للطاعات ويقاد فيه إلى أعلى المنازل .اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة مصير كل أحد إليك ورزق كل أحد إليك أسألك اللهم بأسمائك الحسنى وصفاتك العُلى أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، وإن ترزقنا الإخلاص فيما نقول ونسمع وصلي اللهم على محمد وعلى آله .
الشيخ / صالح بن عواد المغامسى
 



محاضرة الدر المنثور