طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-05-05

عدد الزوار 2127

    تيسر لي بفضل من الله سبحانه وتعالى الإطلاع على كتاب "أخلاق المسلم وآدابه" لأخي الأستاذ الدكتور بدر عبدالرزاق الماص حفظه الله، فأحببت أن ألخصه لكم على هيئة ملامح لبعض الأخلاق التي ينبغي على المسلم أن يتصف بها ويثبت عليها، ومن خلالها يضبط المسلم نشاطاته الإنسانية المتمثلة بتواصله وسلوكياته المختلفة.ولعل القارئ الكريم يشاركني فيما عاهدت عليه نفسي بالثبات على مجموعة من القيم ما استطعت إلى ذلك سبيلا لذا سوف:1- أعفو عن الناس وأصفح عنهم، وأترك المؤاخذة بالذنب، وأتذكر قوله تعالى: {‏خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاه


يمامة الوادي

 
 
تيسر لي بفضل من الله سبحانه وتعالى الإطلاع على كتاب "أخلاق المسلم وآدابه" لأخي الأستاذ الدكتور بدر عبدالرزاق الماص حفظه الله، فأحببت أن ألخصه لكم على هيئة ملامح لبعض الأخلاق التي ينبغي على المسلم أن يتصف بها ويثبت عليها، ومن خلالها يضبط المسلم نشاطاته الإنسانية المتمثلة بتواصله وسلوكياته المختلفة.ولعل القارئ الكريم يشاركني فيما عاهدت عليه نفسي بالثبات على مجموعة من القيم ما استطعت إلى ذلك سبيلا لذا سوف:1- أعفو عن الناس وأصفح عنهم، وأترك المؤاخذة بالذنب، وأتذكر قوله تعالى: {‏خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف:199].2- أتصف بالأمانة بكل شأن من شؤون الدنيا والآخرة، وأعف نفسي عما ليس لي به حق، وأتذكر قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب:72].3- أحرص أن أكون متواضعًا في حياتي، وأن أبتعد عن الاغترار بالنفس وترك الترفع عن الناس، وأتذكر قول ‏الرسول صلى الله عليه وسلم: ((‏إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا ‏يبغي ‏أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد))؛ [سنن أبي داود].4- ألتزم بالحياء كأدب إسلامي رفيع، وأترك القبائح، وأن أمتنع من فعل المعاصي؛ خوفًا من الله تعالى، وأتذكر هذا الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم "أشد حياء من العذراء في‏خدرها"؛ [البخاري].5- أجعل الوفاء صفة من صفاتي؛ لأنها صفة المؤمنين الأخيار، وأن أكون صادق الوعد والعهد؛ فهذا من روائع الظواهر الحضارية، وأتذكر قوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [آل عمران:177].6- تكون الرحمة مبادرة إنسانية نبيلة مني، تبرهن على سلامة حسن خلقي؛ لذا سوف يتصف قلبي بالرقة، وحساسية الضمير، وإرهاف في الشعور، تستهدف الرأفة بالآخرين والتآلف لهم والعطف عليهم، وأتذكر قوله عليه السلام: ((من لا يرحم لا يرحمه الله))؛ [مسلم].7- أكون صادقًا، وألتزم بذلك ظاهرًا وباطنًا، وأن أبلغ المعرفة الصحيحة، وأتذكر قوله سبحانه {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [المائدة: 119].8- أتحلى بصفة الحلم، وأضبط انفعالاتي النفسية في مواجهة إساءات الآخرين، وأتذكر قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [المائدة:101].9- أقدم أبي وأمي على ما سواهما من الناس في كل شيء، وأتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بر الوالدين: أي العمل أحب إلى لله؟ قال: ((‏الصلاة على وقتها)). قال: ثم أي؟ قال: ((ثم بر الوالدين)). قال: ثم أي؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله))؛ [البخاري].10- أفهم المعنى الحقيقي للمحبة، وأعلم بأنها تعد خلقًا من أخلاق القرآن، وأن أحب الله، ومن ثم رسوله الكريم، ومن ثم محبة المؤمنين المستقيمين على طاعة الله، وأتذكر قول نبينا محمد عليه السلام: ((لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أَوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم))؛ [مسلم].11- أسير بقوة على طريق قيمي، وأواجهه المخاطر والآلام بثبات وصلابة، وأكون شجاعًا بكل الظروف الحياتية، وأتذكر قول الرب العزيز القهار: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [التوبة:88].12- يكون الجود والكرم من أخلاقي، وأن أغرس الخير في المجتمع؛ لأزيل الشح والبخل من النفوس الضعيفة، وأتذكر قوله تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [البقرة:272].13- أتصف بالإحسان وأوصي به؛ فهو ضد الأساءة، وهو الصنع الجميل والتصرف الحميد، وأتذكر قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة:195].14- أكون لين الجانب مع الآخرين، وأعلم بأن الرفق من الأخلاق الإسلامية الرفيعة، وأتذكر قول الرسول الكريم: ((إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ، ولا ينزع من شيء إلا ‏شانه))؛ [مسلم].15- أتجمل برابطة الإخوة الإسلامية، وأجعلها نصب عيني دائمًا، فهذا الشعور الأخوي الصادق يولد في النفس أصدق العواطف النبيلة، وأتذكر قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات:10].16- أحسن من إنسانيتي، وأجعل المروءة صفة من صفاتي، وأن أقف على محاسن الأخلاق وجميل العادات، واجتنب كل خلق قبيح، وأتذكر قوله تعالى:{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة:216].17- أحرص على سلامة صدري من الحقد والحسد، وأن أعيش سليم القلب، مبرءًا من وساوس الضغينة والأحقاد، منزهًا عن الحسد، وأتذكر قول رب الأرباب: {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9].18- أشكر الله سبحانه وتعالى على نعمه التي لا تحصى، وأعلم بأن الشكر أعلى منازل الإيمان، وقد أمر الله به، ونهى عن ضده وأثنى على أهله، وأتذكر الحديث العظيم: "كان النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ليقوم ليصلي، حتى ترم قدماه أو ساقاه، فيُقال له؛ فيقول: ((‏أفلا أكون عبدًا شكورًا!))"؛ [البخاري].19- أكف عن الحرام، وأحب الحق الذي يجعلني أكف عما لا حق لي به، وأجعل العفة تحيطني من كل جانب، وأتذكر قوله صلى الله عليه وسلم: إن ناسًا من ‏‏الأنصار ‏‏سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده؛ فقال: ((‏ما يكون عندي من خير؛ فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله))؛ [البخاري].20- أتعلم الصبر وأتدرب عليه، فالصبر قوة خلقية عظيمة، تمكن الإنسان من ضبط نفسه لتحمل المتاعب والمشقات والآلام، وضبطها عن الاندفاع بعوامل الضجر والجزع والسأم والملل والعجلة والرعونة والغضب، وأتذكر قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر:3].21- ألتزم الحق قولًا وفعلًا، وأعطي كل ذي حق حقه دون زيادة أو نقص، والمساواة بين أصحاب الحقوق، وعدم الرضا بالظلم على أي إنسان، وأن يكون العدل أساسًا لعلاقاتي مع الناس، وأتذكر قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} [النحل:90].22- أتصف بالحكمة، وأن أصيب الحق بالعلم والعقل في جميع الأقوال والأفعال، ووضع كل شيء في موضعه اللائق به الجدير باحترامه، وأتذكر قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125].



نوفل عبدالهادي المصارع