طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-05-05

عدد الزوار 1244

    قال الراوي : من أروع ما نفعني الله به على يد صاحبي الذي أعتبره شيخي ، مع أنه لا يكبرني بسوى سنوات قليلة .. أنه قال لي يوماً :نسبة النجاح في أي أمرٍ تقدم عليه ، نسبة كبيرة جداً قد لا تتصورها .. إنها تصل إلى حوالي تسعين في المائة ، بشرط :   أن تكون لديك عزيمة ماضية ، وحماس متوقد ، وهمة عالية ، وولع بالوصول إلى ما تريد ، وإصرار وصبر ، ودأب على المحاولة ، وعدم استسلام لمشاعر الإحباط التي قد تعترضك ، وثقة قوية بالله أنه لن يخذلك .   والعشرة في المائة هي نسبة الفشل ... وللأسف الشديد أن هذه العشرة في المائة هي التي تتغلب عليك !!بسبب انهزامك أصلاً من ال


يمامة الوادي

 
 
قال الراوي : من أروع ما نفعني الله به على يد صاحبي الذي أعتبره شيخي ، مع أنه لا يكبرني بسوى سنوات قليلة .. أنه قال لي يوماً :نسبة النجاح في أي أمرٍ تقدم عليه ، نسبة كبيرة جداً قد لا تتصورها .. إنها تصل إلى حوالي تسعين في المائة ، بشرط :
 
أن تكون لديك عزيمة ماضية ، وحماس متوقد ، وهمة عالية ، وولع بالوصول إلى ما تريد ، وإصرار وصبر ، ودأب على المحاولة ، وعدم استسلام لمشاعر الإحباط التي قد تعترضك ، وثقة قوية بالله أنه لن يخذلك .
 
والعشرة في المائة هي نسبة الفشل ... وللأسف الشديد أن هذه العشرة في المائة هي التي تتغلب عليك !!بسبب انهزامك أصلاً من الداخل ..!!
 
وساقَ لي أمثلة متعددة على ذلك من التاريخ قديمه وحديثه ..ثم ساق لي نصوصاً من الوحي تقرر هذه القاعدة نفسها ..
 
ثم قال لي وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة رائعة :حدد هدفاً ( من الأهداف القريبة ) .. اعرف قيمة ذلك الهدف وثمراته ..اعزم على أن تصل إليه .. لا تستعجل قطف الثمرة ..استعن بالله ولا تعجز .. وتذكر ما قلته لك قبل قليل ... ثم انظر ماذا يكون من أمرك ..!ستجد ما يسرك والله .. فإذا وجدت ذلك.. فشمّر إلى هدف آخر جديد .. وهكذا ..= =
 
قال الراوي :من يومها علقت هذه الكلمات في ذهني ، وكلما رمتُ شيئا أسعى إليه ، استحضرت هذه الدرس ، وجعلت هذه الكلمات نصب عيني ، فوجدت بركتها ،ويسر الله لي أن حققت كثيرا مما نويت الوصول إليه .. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم ،
 
وباب فضل الله مفتوح ، وعطاء الله لا ينقطع ، فمن قرع الباب وجد ، ومن سار على الدرب وصل ،ومن لازم المحاولة أدرك ما يريد ،ومن أقبل على الله بصدق فلن يخذله الله ..
 
والمعاملة مع الله سبحانه ليست محل تجريب ..بل هي موضع ثقة لا حدود لها ..
 
فسنة الله ماضية ، والعلة فيك أنت ..!!ومع هذا لا تيأس أبداً ، ( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون )
 
وتذكر أن هناك من كان اشد إحباطاً منك ، وأكثر سوءا منك ،وأبعد من الله منك .. لكنه أصبح اليوم نجماً يتلألأ في سماء الهداية ..!!
 
 
 
السر في ذلك:أنه عرف الطريق , وعزم على أن يسير فيه ، ولم يرضَ بغير الوصول ...فيسر الله له ذلك .. ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا .. وصابروا .. ورابطوا .. واتقوا الله ... لعلكم تفلحون ) ..(يا أيها الذين آمنوا : استَعِينُواْ بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) والآيات كثيرة .. = =
 
إضاءات :
 
• إذا كان الصبر مُرًّا ،، فعاقبته حلوة. • اصبر تنل .. وسر تصل .. • اصبر قليلا فبعد العسر تيسيرُ ** وكل أمرٍ له وقتٌ وتدبيرُ• قلة الصبر إيذان بالفشل ..• من صبر ظــفر..• مدمن القرع على الباب ، يوشك أن يدخل ..!
 
 
 



أبو عبد الرحمن