طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-05-05

عدد الزوار 1809

      اقـــرأ وتـــأمـل .. ثم حاول أن تطبـق !       هاتان فقرتان .. كل منهما تحتاج إلى إعادة قراءة بمزيد تأمل وتدبر لعل الله ينفعنا بما نقرأ فتتحرك قلوبنا إلى الله فترتبط به ، وتبقى مشدودة إليه جل في علاه   = =   بسم الله الرحمن الرحيم و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يروى : أن الإمام أحمد بن حنبل .. بلغه أن أحد تلامذته يقوم الليل كل ليلة ويختم القرآن الكريم كاملا حتى الفجر ... فأراد الإمام أن يعلمه كيفية تدبر القرآن فأتى إليه وقال : بلغني عنك أنك تفعل كذا وكذا ... فقال : نعم يا إمام قال له : إذن اذهب اليوم وقم الليل كما كنت تف


يمامة الوادي

 
 
 
اقـــرأ وتـــأمـل .. ثم حاول أن تطبـق !
 
 
 
هاتان فقرتان ..
كل منهما تحتاج إلى إعادة قراءة بمزيد تأمل وتدبر
لعل الله ينفعنا بما نقرأ فتتحرك قلوبنا إلى الله
فترتبط به ، وتبقى مشدودة إليه جل في علاه
 
= =
 
بسم الله الرحمن الرحيم
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يروى : أن الإمام أحمد بن حنبل .. بلغه أن أحد تلامذته
يقوم الليل كل ليلة ويختم القرآن الكريم كاملا حتى الفجر ...
فأراد الإمام أن يعلمه كيفية تدبر القرآن فأتى إليه
وقال : بلغني عنك أنك تفعل كذا وكذا ...
فقال : نعم يا إمام
قال له : إذن اذهب اليوم وقم الليل كما كنت تفعل ..
 ولكن اقرأ القرآن وكأنك تقرأه على
 .. أى :  كأنني أراقب قراءتك ... ثم أبلغني غدا
فأتى إليه التلميذ في اليوم التالي وسأله الإمام فأجاب
لم أقرأ سوى عشرة أجزاء
فقال له الإمام
 : اذن اذهب اليوم واقرأ القرآن وكأنك تقرأه على
رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذهب ثم جاء إلى الإمام في اليوم التالي وقال
يا إمام .. لم أكمل حتى جزء عم كامل
فقال له الإمام : إذن اذهب اليوم ..
 وكأنك تقرأ القرآن الكريم على الله عز وجل
فدهش التلميذ ... ثم ذهب
في اليوم التالي ...
 
جاء التلميذ دامعا عليه آثار السهاد الشديد
فسأله الإمام : كيف فعلت يا ولدى ؟
فأجاب التلميذ باكيا : يا إمام ...
والله لم أكمل الفاتحة طوال الليل !!!!!!!!!
 
 
تعليق :
 
أما الفقرة الأولى .. فلو أحسنا التعامل معها ، بالوصول إلى رحابها:
فيومها لن نرى أمتع ولا ألذ ولا أعذب ولا أشهى من كتاب الله تعالى
نعتبره رسائل مباشرة موجهة إلى كل منا بذاته ..
رسائل من الله جل في علاه .. إليك أنت ..
يا عبدي .. افعل كذا .. ولا تفعل كذا …
تحلّ بالصفات الآتية .. وإياك والصفات الآتية ..
اسمع ما أقصه عليك ، وانتفع به في حياتك … وهكذا
ويصح يومها أن تهتف :
ما أعذب الوحي في قلبي وأشهاهُ
وأما الفقرة الثانية ، فإن قرأتها بقلب مجموع في لحظة صفاء
كفيلة أن تهز هذا القلب وترجه رجا ..
إن شعرت بمثل هذه الحالة :
بادر إلى كتاب الله سبحانه ، واقرأ متدبراً
ثم انظر ماذا تثمر لك تلك الساعة من أنوار وبركات ..!
نسأل الله أن يرزقنا قلوبا خاشعة ، وأعينا دامعة ، وعلما نافعا ..
 
   
 
 



أبو عبد الرحمن