طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2010-02-01

عدد الزوار 3308

الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه... أما بعد: فإن أداء فرائض الطاعات وترك الكبائر الموبقات أمر متحتم على المؤمن بالله واليوم الآخر فليس القيام به محل نظر عند من يرجو لقاء ربه. ولكن الذي ينبغي التفطن له أن يعني العبد بالاستكثار من نوافل الطاعات وشغل الوقت بما ينفع يوم العرض على الله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة: 18]،لذا فمن المتعين أن يضع الناصح لنفسه خطة عمل صالح يداوم عليها فإن أحب العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قل فإن اليسير من الخير مع الاستمرار كثير ولذا كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم ديمه، وكان صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته.


يمامة الوادي

خطة عمل يومي (مقترحة) لكل مسلم ومسلمة
الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر


الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه...

أما بعد:
فإن أداء فرائض الطاعات وترك الكبائر الموبقات أمر متحتم على المؤمن بالله واليوم الآخر فليس القيام به محل نظر عند من يرجو لقاء ربه.

ولكن الذي ينبغي التفطن له أن يعني العبد بالاستكثار من نوافل الطاعات وشغل الوقت بما ينفع يوم العرض على الله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة: 18]،لذا فمن المتعين أن يضع الناصح لنفسه خطة عمل صالح يداوم عليها فإن أحب العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قل فإن اليسير من الخير مع الاستمرار كثير ولذا كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم ديمه، وكان صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته.

فمن المفيد أن يعني العبد الموفق بما يلي:
1- أن يكون له وقت خلوة بربه آخر الليل قبيل الفجر ولو بنصف ساعة يؤدي فيه وتره إن لم يكن أوتر قبل نومه أو يصلي ما كتب له إن كان أوتر أول الليل أو ينشغل فيه بالاستغفار بالأسحار فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعد الوتر شفعاً. فهذا الجزء من الليل وقت مبارك لأنه يصادف وقت النزول الإلهي إلى السماء الدنيا حيث ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول هل من سائل فأعطيه هل من تائب فأتوب عليه ، هل من مستغفر فأغفر له)) فمن عاجل البشرى أن يتيسر للمؤمن أن يكون مستيقظاً في هذا الوقت مصلياً ذاكراً داعياً مستغفراً حتى يفوز بهذا الخير ويشمله الله بعفوه وفضله مع الصالحين.

2- أن يجلس بعد صلاة الفجر والذكر المشروع بعدها بضع دقائق يسبح الله تعالى مائة تسبيحة ويقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة هاتين الكلمتين بهذا العدد من أسباب المغفرة ومحو الخطيئة والفوز بالأجر الكريم والخير الكثير ، وكذلك يقول بعض الأدعية المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم قولها في الصباح.

3- ويكون له كذلك دقائق بعد صلاة العصر أو بعد المغرب إن لم يتيسر بعد العصر يسبح الله مائة تسبيحة ويقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له مائة مرة ويقول ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من أذكار المساء.

4- يتحرى المسلم أن يؤدي بعض الحقوق لإخوانه المسلمين من صلة رحم أو عبادة مريض أو زيارة جارٍ أو أخ له في الله أو حضور درس شرعي أو مشاركة في دعوة إلى الله تعالى أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو إصلاح بين الناس فيقوم بما تيسر منها ابتغاه وجه الله عز وجل.

5- وهكذا عند النوم يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ما كتب له وإن خشي أن لا يستيقظ إلا مع الفجر أوتر قبل أن ينام وإلا يجعل وتره آخر الليل فإنه أفضل ويقول ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله من الأذكار والدعوات عند النوم فإنه إذا توضأ فأحسن الوضوء وصلى ما كتب له وذكر الله حتى يغلبه النوم فاز بثواب ذلك ولم ينقلب ساعة من الليل يسأل الله تعالى فيها خيراً إلا أعطاه إياه.

6- وكذلك ينبغي أن يعني العبد بنوافل الصلاة كصلاة الضحى والسنن الرواتب فلكل فضله وأجره ولن يسجد العبد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة وهكذا نافلة الصدقة اليوميــة فإن النفقة مخلوفة وإحسان إلى الخلق – والله يحب المحسنين – وهي ستر من النار وتطفيء الخطيئة وتطفيء غضب الرب وهي ظل لصاحبها يوم القيامة وفقنا الله جميعاً لعمل الطاعات وغفر لنا الخطيئات يوم القيامة في أعلى الدرجات.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.






خطة عمل يومي (مقترحة) لكل مسلم ومسلمة