طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-11-06

عدد الزوار 1268

فآهٍ لفتيات اليوم تضل إحداهن بأقل من ذلك .. فتنحرف عن الصراط .. وهي لم تُجلد بسياط .. ولم تخوف بعذاب ومع كل ذلك .. وتهتك سمعها بسماع الأغنيات .. وبصرها بالأفلام والمسرحيات .. وعرضها بالغزل والمكالمات .. وحجابها بتلاعب أصحاب الشهوات


أنين الصمت


الطعنة الأخيرة ..!! (سمية)

كانت أم عمار .. سمية بنتِ خياط ..

أمة مملوكة لأبي جهل .. فلما جاء الله بالإسلام .. أسلمت هي وزوجها وولدها ..

فجعل أبو جهل يفتنهم .. ويعذبهم .. ويربطهم في الشمس حتى يشرفوا على الهلاك حراً وعطشاً ..

فكان صلى الله عليه وسلم يمر بهم وهم يعذبون .. ودماؤهم تسيل على أجسادهم .. وقد تشققت من العطش شفاههم .. وتقرحت من السياط جلودهم .. وحر الشمس يصهرهم من فوقهم ..

فيتألم صلى الله عليه وسلم لحالهم .. ويقول : صبراً آل ياسر .. صبراً آل ياسر .. فإن موعدكم الجنة ..

فتلامس هذه الكلمات أسماعهم .. فترقص أفئدتهم .. وتطير قلوبهم .. فرحاً بهذه البشرى ..

وفجأة .. إذا بفرعون هذه الأمة .. أبي جهل يأتيهم .. فيزداد غيظه عليهم .. فيسومهم عذاباً ..

ويقول : سبوا محمداً وربه .. فلا يزدادون إلا ثباتاً وصبراً .. عندها يندفع الخبيث إلى سمية .. ثم يستل حربته .. ويطعن بها في فرجها .. فتتفجر دماؤها .. ويتناثر لحمها .. فتصيح وتستغيث .. وزوجها وولدها على جانبيها .. مربوطان يلتفتان إليها ..

وأبو جهل يسب ويكفر .. وهي تحتضر وتكبر .. فلم يزل يقطع جسدها المتهالك بحربته .. حتى تقطعت أشلاءً .. وماتت t ..

نعم .. ماتت .. فلله درها ما أحسن مشهد موتها ..

ماتت .. وقد أرضت ربها .. وثبتت على دينها ..

ماتت .. ولم تعبأ بجلد جلاد .. ولا إغراء فساد ..


فآهٍ لفتيات اليوم ..

تضل إحداهن بأقل من ذلك .. فتنحرف عن الصراط .. وهي لم تُجلد بسياط .. ولم تخوف بعذاب ..


ومع كل ذلك .. وتهتك سمعها بسماع الأغنيات .. وبصرها بالأفلام والمسرحيات .. وعرضها بالغزل والمكالمات .. وحجابها بتلاعب أصحاب الشهوات ..



د/ محمد العريفى