طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2010-01-30

عدد الزوار 1669

أَبُنيَّ مَهْـــــــــلاً مَا الذي أَغْوَاكَـــــا؟! وَمَنِ الَّذِي بِعُقُـــوقِنـــــا أَغْرَاكَــــــا؟!


يمامة الوادي

بِطَعْم الألم / الحُرقة !



هَل بَعـــد مَا خَطَّ المَشِيــبُ رؤوسنـــا
واحْدَودبَ الظَهــرُ الَّذِي أَعْــــلاكَــــا؟!

وَتَبَاطَـــأت حَركَاتُنــــا مِنْ بَعْـــدِ أَنْ
كُنَّا نُسَـــــارِعُ كَي نُجيـــبُ نِداكــا!

كُنَّا نبيتُ الليــــل قُربَك إِنْ أتَــَـــى
وَجَعٌ إليكَ ونستغــيـــثُ فِــداكـــــا!

كُنَّا نُواري الدَّمْــــعَ حَتى لا تـَـــرى
دَمْعـــاً فَتَذِْرفُ بَالأَســـى عَيْنَاكـَـــا!

أَنَسِيـتَ لُعبتكَ التــي تَلْهُو بِهـــــــا
وَتَجـــولُ تَضْحَكُ هَاهُنــَـا وَهُنَاكَـا؟!

أَنسيتَ لَهْفَتـــكَ التي أَهْنَـــا بِهــا
لَمَّــا أَعودُ وَأَحْتَفِــــي بِلِقَــــاكَــا؟!

وَتَقُولُ (بـَـابَـــا) بَاسِمـــــاً مُتعلِّقــاً
بيديَّ تَأبَى عَنْ يـَـديَّ فِكَـــاكـَـــا!

أَوَّاهُ يَا وَلـَــدي أَبَعْدَ مَشِيبَتـِـــي
تَنْسَــى الَّذي بَالحُبِّ قَدْ أَوْلَاكَــــا؟!

وَتَعقَّنــي وتُذِيقَنـِـي أَلَمَ النـَّــوى
وَتَحُلُّ بِالنُّكـْــرانِ كُــلَّ عُرَاكَـــــا؟!

أَوَّاهُ مـَــــا أَقْسَى صَنِيعــكَ بِالَّذِي
طُفِئَتْ مَشَــــاعِلُه لِشَعِّ ضِيَـــاكـَـــا!

إِنّي فَرِحتُ بِيـَـومِ مَولِـــدكَ الَّذِي
جَلَبَ الهَنَــــــــاءَ وَقِيلَ لي بُشْرَاكَا!

وَرَأيتُ في عَينيكَ ابْنَـــاً صَالِحـــاً
وَرَأيتُ كُل الخَيــــرِ في مَرْآكـَــا!

وَنَسَجْتُ آمَـــالاً بِألــــــوَانِ المُنى
وَرَأيتُ ألَّا شيء يَعْلــُـــو بَهَاكَــــا!

وَاليَوم يَا وَلَدِي أَشِيخُ مَعَ الأَسَى
وَأَعِيشُ بِالأَحْـــلامِ في ذِكْرَاكَــــــا!

مَا كــَانَ ضَرَّكَ لو بـَـرَرْت فَإنَّمَــــــا
بِالوَالــــدَينِ تَفُوزُ في أُخـْــرَاكَــــــا!

أَينَ الجَنـَـــــاحَ وَمَا أُمِرْتَ بِخَفْضِــه
لَمْ أَحْظَ ِإلَّا الــــذُّلَ وَالإِنْهــَـــاكـَــــا؟!

أَوَّاه يــَـا طِفْلي أَبــُـــوك مُهَــــــدَّمٌ
عَـــاشَ الحَيَاةَ لِكَي يَطُـــولَ بُناكــَـا!

أَقبِل بُنـــــيَّ فَإنــَّــــــهُ لَيَسُرُّنــــــي
قَبْلَ المَمـَــــــــات المُرِّ أَنْ أَلْقَــاكَـــا!

وَأَرَى بِعَيْنـَـيـــكَ المُنَى وَطُيوفهــــا
وَأَراكَ تَلْعَب هَاهُنـــَــــا وَهُنــَــاكَـــا!

وَتقَولُ (بـَـابـَـا) ثُمَّ تُغْمِـــــضُ أَعْيُنِــي
وَتَعِـيــــشُ تَمْلأُ بِالهَنَــــــا دُنْيَاكَـــــا!

وَوَصِيتَي إِنْ جَــــــاءَ ذِكْْري مَـــــرَّةً
أَسْبِل عَليَّ الدَّمْـــــعَ وَاتْلُ دُعَـاكـَـــا!








بِقَلم الشَاعر : نَصِلْ !