طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2010-03-05

عدد الزوار 1807

عاملتني بلطفك كثيراً . . . لم تفارقني رحماتُك منذُ كنتُ في بطن أمي . . . كنتَ تُطعمني و تسقيني . . . و لا وقت ولادتي . . . و أيام طفولتي . . . كنتُ أصرخ لا يفهم أحدٌ ما أريد فتلهمهم بما أريد . . .


يمامة الوادي

عاملتني بلطفك كثيراً . . .


عاملتني بلطفك كثيراً . . . لم تفارقني رحماتُك منذُ كنتُ في بطن أمي . . .

كنتَ تُطعمني و تسقيني . . .

و لا وقت ولادتي . . . و أيام طفولتي . . .

كنتُ أصرخ لا يفهم أحدٌ ما أريد فتلهمهم بما أريد . . .


سخرت لي قلبان حنونان . . .

يتعبان من أجلي . . . ويسعيان لي . . . و يطلبان رضاي . . .
زرعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت في قلبهما حبـــــــــــــي . . .

ايقظتهم من نومهم الهانئ حين كنتُ أتألم . . . ليتألمان من ألمي . . . و يبكيان لبكائي .. .. ..

زودتني بما احتاج . . . بنيتَ من لحمي و عظمي ما يقويني و يوقفني لأخطوَ خطوتي الأولى . . .

كنتُ أمرض و كنتَ تشفيني .

كنتُ ألعب و أقترب من حافة الجبل العالي ألاحق الطير فتحميني و تحفطني و تردني عن الخطر . . .

تقترب مني الأفعى فابتسم لها و احاول امساكها فتمنعها أن تلدغني . . . .

كنتُ أخاف و أنتَ تؤمنني . . .

في كل يوم تزيد من نموي و تمدني بالمعرفة . . . حتى كبــــــــرت . . .


تلقفتني دروب الحياة فأبعدتني عن طريقك . . .


انزلقتُ في أوديتها السحيقة . . .

اتبعت خطوات شيطاني ...

زينت لي نفس السوء . . .

يــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الله
يالطيف

لا أتعجب من جميل معاملتك لي و لطفك الذي لم ينقطع و لو للحظه . .

بـــــــــــل أتعجب من سوء أدبي و فعلي . . .


قدماي سارت بي للخطأ . . . و لم تقطعها .

يداي بطشت كثيراً . . . و لم تحرمنيها .

عيناي تشبعت و امتلآت بما حرمته . . . و لم تكف بصري .

أذناي اسمعتها ما لا يرضيك . . . و لم تصمها .

لساني لسعت به كثيراً ومنهم من أوصيتني بحسن التأدب معهما . . . و لم تعاقبني فيه .

قلبي ينبض بحب غيرك . . . و لم توقفه .

فكري حار كيف يرضي خلقك . . . ولم تمنعه من التفكير .

ترزقني و أعصيك فيما رزقتني و به .. . ولم توقفه عني .

و أنتَ الرب العظيم . . . الخالق المعبود . . . القادر على كل شئ . . .

أمهـــــــــــــلتني . . . ســــــــــــترتني

ترزقـــــــــــــــني . . . وتعـــــــــــافيني

و لا تزال تتودد لي بالنعم . . .


و العجب العجاب ...

أن ضعاف مثلي و خلقٌ ممن خلقت . . . أتودد إليه ويبغضني .

أعصيك فيه ليرضى فلا يرضى .

أتعب من أجله فلا يقدر .

نخلص لهم في الود و الوفاء يقابلوننا بالنكران و الخذلان .

حين نزل أو نخطئ بدون قصد لا يغفرون لنا .


حين رأيت تخبط العالم من حولي .. عرفتُ أنك تحبني .

أنا مسلمه مؤمنه بك . . . لم أعرف غيرك . . . لم أسجد لأحد سواك .
من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم و صحابته الكرام لم اتفرق عن تلك الجماعه . .


أنتَ من تكرم علي بذلك . . . لا أحد سواك .


يالطيف .. .

حان الإقتراب

إني هنا لن أبرح المكان.

هذي دموعي قد بللت سجادتي

ها أنا أطلبك بقلبي الضعيف

أأذن لي بالعودة .. . اسمح لي بالاقتراب

الآن أريد أن أعود المولود الجديد

اجعلني كما تريد

ربي أريد يوم المزيد

إني أستهديك فهدني

إني أستهديك فهدني

إني أستهديك فهدني


ظللتُ حتى تعبت . . . سقمتُ . . . سقطتُ

إني ببابك وافقه


طارقه


خائفه

متعبه

مثقله


هل ستطردني ؟!!

ستلقي بأمتك في النار و لا تبالي !!

فكم من مرةٍ تذكرني فيها و لا انتهي عن فعلي...

أم
تغفر لي و لا تبالي !!!

سأضحي بكل ما لم يرضيك و يبعدني عن حبك إياي . . . فقد عرفتُ أنه لا يوجد ما يستحق أن يضحى من أجله سواك .

خذ بصري

خذ سمعي

خذ لساني

خذ بيدي

برجلي

بقلبي

بروحي

إلى رضوانك و الجنه


كن أنتَ بصري و سمعي و يدي و رجلي


حتى يكون كل نبضي من أجلك وحدك


و حالي كل صباح أو مساء

أحاكي
الأشجار و الأحجار و الثمار والزهر

هل أنا من أهل ودك؟


أريد أن أكون حين تنظر إلى أمتك و أنت تنظر لها كل حين من الذين

يسكن غضبك إذا نظرت إليهم .
من إمائك الصالحات.
يسري في جوارحي الخشوع
و يلين قلبي لكلامك وقت السماع
وتذرف عينييَ الدموع
و تذوب الروح ذوباناً شوقاً للقاء و الإجتماع

فهلا أذنت لي ؟!!

يا إلهي إني أحبك واحبك من يحبك واحب كل عمل يقربني الى حبك



من اطلاعاتي