طريق التوبة
الكاتب عبدالله الهندي

أ.عبدالله الهندي صاحب قلم مبدع في القصص الواقعية وله قدم السبق في هذا الموضوع واحد كتاب موقع طريق التوبة منذ بدايته ،وكانت له بصمات رائعه في عالم الدعوة عبر الانترنت. وله عدة البومات وكتب تباع في المكتبات واصدارات صوتيه في موقعنا في قسم صوتيات ذكرى.

تــــوبة خلــــود
عبدالله الهندي | 2009-05-05 | (5434) زائر

 تــــــــــوبة خـلــــــــــود   خلود .. خلود .. هيا يا ابنتي لقد تأخرنا على السوق ..   أسرعت في لبس العباءة .. أعتنيت كثيراً بالنقاب   نظرت إلى المرآة نظرة أخيرة... هكذا أبدو أجمل   أسرعت نحو أمي .. كانت غاضبة مني بسبب التأخير وزاد غضبها وحنقها عندما رأتني ألبس عباءتي الجديدة ونقابي المطرز ..   ما هذا ياخلود هل ستخرجين بهذا اللباس   وماذا في هذا اللباس .. أمي أنت لا تثقين بي  وما كنت كذلك فلن أذهب معك إلى السوق ولن أذهب إلى فرح ابنة خالي ..   تظاهرت بالبكاء .. وقبل أن أعود كانت أمي تعلن الاستسلام   تنقلنا بين المحلات ا [ المزيد ]

التوقيع أفعى
عبدالله الهندي | 2009-05-05 | (2867) زائر

    التوقيع أفعى   تمتد الأرض أمامه ، يدقق النظر فيها ، يبحث عن نهاية لها ، عن جدارٍ من طين ، أو بيتٍ من شعرٍ ، أوشجيرات حول ماءٍ ،    يبحث عن أمل في الحياة ، يسعى نحوه بما تبقى في جسده من جهد ، فيرتد إليه بصره حسيراً كسيراً .. يرفع بصره من المكان الذي انتهى إليه ، حيث التقت السماء بالأرض ، يرتفع ببصره قليلاً .. قليلاً .. فلا يرى إلا زرقة السماء   ، والغيوم المتناثرة بين المشرق والمغرب ، تحاكي غربته وتشتته بعيدأ عن وطنه الأم .. يتأمل الشمس التي فقدت بريقها واصفرارها ، وذهب شعاعها الذي يمنح الحياة ، وحل اللون الأرجواني ، ترحل في صمتٍ كئيب [ المزيد ]

فتاة الكابتشينو
عبدالله الهندي | 2009-08-20 | (7094) زائر

في زمن انعدمت فيه الغيرة لدى كثير من الرجال ، وخلعت كثير من النساء جلباب الحياء ، خرجت فتاتان قد لبستا لباساً ليس له من اسمه نصيب ، وتعطرتا بأفخر العطور ، فتنة تمشي على الأرض و الحجاب زادهما فتنة ، قد كشفتا جزءاً كبيراً من الوجه ، ورسمتا عيناهما لتبدو أوسع مما هما عليه ...وقفتا عند مقهى في وسط السوق الكبير يقدم المشروبات للزبائن فيتناولونها وقوفاً ، كما يحدث في الدول الأوربية ، أخذا يشيران للنادل أن يحضر لهما فنجانين من الكابتشينو ، لم يتنبه لهما النادل ، كررا المحاولة ، تقدم أحد الشباب الفارغين منهما وهو يشير إلى صدره أنا ... أنا ، تظاهرا بعدم اللام� [ المزيد ]

وفاء
عبدالله الهندي | 2009-05-05 | (3883) زائر

وفــــــاءورقة صغيرة كُتبت بخطٍ غير واضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ...فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ... أثابك الله ...كانت صيغة السؤال غير واضحة ، والخط غير جيد...سألت صديقي : ماذا يقصد بهذا السؤال ؟وضعتها جانباً ، بعد أن قررت عدم قراءتها على الشيخ ...ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي ...أذن المؤذن لصلاة العشاء ...توقفت المحاضرة ، وبعد الآذان عاد الشيخ يشرح للحاضرين ، طريقة تغسيل وتكفين الميت عملياً ...وبعدها قمنا لآداء صلاة العشاء ...وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ ومنحته تلك الورقة التي قررت أن استبعدها ، ظننت أن المحاضرة قد [ المزيد ]

شفاني الله بالفاتحة
عبدالله الهندي | 2009-09-18 | (27326) زائر

شفاني الله بالفاتحة   توقفت الممرضة عن الكلام .. وأخذت تنظر إلى نتيجة الفحص   تغيرت ملامح وجهها .. أسرعت نحو الهاتف تستدعي الطبيب شعرت بالخوف يتسلل إلى قلبي ..   لماذا بدا عليها القلق ؟   هل نتيجة الفحص تستدعي حضور الطبيب بسرعة ؟   كدت أن أصرخ بها ..   عدت أُطمئن نفسي .. إنها آلام بسيطة ..   لا داعي للخوف .. إنها عادة الممرضات يظهرن المهارة .. ويضخمن الأمور ..   حضر الطبيب .. نظر في نتيجة الفحص .. بدا عليه الذهول ارتسمت في عينيه علامات الاستياء ..   أيقنت بالخطر .. ترقرقت الدموع في عيني ..   دكتور .. دكتور .. وجدت صعوبة بالغة في ا [ المزيد ]

تخيل اخي..تخيلي اختي؟؟
عبدالله الهندي | 2009-05-05 | (4724) زائر

تخيل أخي .. يا رعاك الله ..وتخيلي أختي .. حفظك الله ..رجلٌ يصيب السهم جسده .. ينزف دماً .. يئن ألماً ..وقبل أن يلتئم الجرح .. يصاب بسهمٍ آخر .. وتتوالى السهام من بعده لتستقر في جسده .. يمضي لحظات عمره يوقف النزيف .. ويعالج الآلام ..ينظر عن يمينه وعن يساره فلا يجد سوى حبلٍ سميك أوله قيدٍ يكبل يديه .. وآخره بين يديّ سجان يقوده حيثما شاء وحينما يشاء .. أقض مضجعه .. أرقه .. أقلقه .. سامه الهوان .. وأذاقه العذاب ألوان ..يتألم .. يصرخ .. يبكي ..فتشتعل النار من حوله .. تحرقه .. تقضي على ما تبقى منه .. حياته عذاب .. يقضي يومه في غم .. يستقبل غده بالهم .. والماضي يرسم في عينيه حزن عظيم .. ال [ المزيد ]

فول سوداني
عبدالله الهندي | 2009-05-05 | (3370) زائر

مذكرات معلم الحصة الخامسة أوشكت على الانتهاء ..وقفت أقلب نظري بين الساعة وبين التلاميذ .. رغم أن المتبقي لايتجاوز الدقيقة إلا أنني شعرت بأنها ساعات .. وساعات مملة ..شعرت بالاختناق الشديد .. فمعظم الطلاب في هذه المدرسة يصيبونك بالضغط .. ليسوا أغبياء .. لكنهم لايريدون أن يكونوا أذكياء ..فقدوا لذة التفكير .. كلمة "أحسنت" لاتعني لهم شيئاً .. بل درجة في المشاركة يضيفها المعلم لهم لن تجعل الابتسامة تتسلل إلى شفاههم ..خصم الدرجة أمر عادي وطبيعي فهو الأصل ..لست أدري ما السبب في حالتهم هذه ؟! ..لماذا هم محبطون ؟ ..ما الذي أوصلهم إلى هذه الحالة من التبلد ؟! ..إنهم جبناء [ المزيد ]

أم وأبنتها في قبضة الهيئة
عبدالله الهندي | 2009-08-15 | (12019) زائر

شكرا لك أيها الشيخ ، ينطق بها لساني كلما جاءت ليلة خميس ... وتهمس بها نبضات قلبي كلما سمعت هدير البحر ...وكلما وقفت على ساحله ... شكراً لك ... لقد أنقذت أسرتي من التدمير ... وحياتي من الهلاك... شكراً لك أيها الشيخ الكريم ... فلن أنساك ولن أنسى تلك الليلة  ... حيث كان الموعد ، عشت فيها لحظات من الترقب ، الخوف ، القلق، مكثت في غرفتي أراقب أمي التي تستعد للخروج وهي تضع اللمسات الأخيرة على وجهها ... هاهي تقف أمام المرآة تتفقد شعرها ، تتأكد من فستانها ، تبدوا هذه الليلة أجمل من كل ليلة ، اختارت حقيبتها ، وضعت عباءتها على كتفها ، إنها تناديني ، أسرعت نحوها ، حاول� [ المزيد ]

توبة داعية غزة
عبدالله الهندي | 2009-05-05 | (2650) زائر

عودة تحت القصفأشرقت الشمس على بلدتي ...غردت العصافير على ما تبقى فيها من شجر ...تسللت أشعة الشمس الدافئة من خلال النافذة لتعانق صفحة خدي ...فزعت ، نظرت إلى ساعتي ، لم يبق سوى دقائق معدودة على الموعد ...نفضت الغطاء وأسرعت أغسل وجهي وألبس ثيابي ...ألقيت بنظرة من خلال النافذة ، كان منظر التلاميذ وهم يحملون حقائبهم المدرسية على ظهورهم جميلاً ، وأجمل من ذلك براءة الأطفال التي تنبعث من أعينهم ، رغم مظاهر الدمار التي أحاطت بهم ، وملامح البؤس والفقر والحرمان الذي جلبه لهم الاحتلال الصهيوني ...خرجت من غرفتي ، أمي وأبي قد جلسا يتناولان الافطار ، ألقيت عليهما نظرة [ المزيد ]

الصفحة 2 من 2 صفحة  <  1 2