طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 7385

السلام عليكم كنت فتاة في قمة الاخلاق والخوف من الله والحياء ولكن في غفله ومنذ ان دخل الانترنت بيتنا هربت من مشاكلي العائليه ولم اوجهها واخذت اجلس عليه بالساعات او طوال اليوم غير اواقات الصلاة والنوم والاكل والضروريات تعرفت على شاب رأيت به حنان والدي الذي فقدته اجده في اي وقت اريده انتقلت علاقتنا للجوال والحمدلله ولحسن حظي انها لم تتعدا الجوال حيث انه بمدينه بعيده جدا وحاول ان يطلب ان يقابلني ولكن كنت ارفض وهذا من فضل الله وبعد ان مرت سنوات وكنت قد وثقت به بعثت له صورة لي لم تكن واضحة وانا قصدت ذلك سبحان الله كانه شك في نفسي ثم بعدها بفترة طويله كنت سا اذهب للحج فبدا ضميري يؤلمني يعذبني اخبرته اني سا اتزوج وكانت فقط حيله تفاجئت به يقول لي ان لم تستمري معي سا اتصل على اهلك واعلمهم ولا تنسي ان لدي صوره لك والحمدلله الصوره لم تكون مخله للأدب أصريت على موقفي وذهبت للحج ومن هنا بدأ عذابي اخذت اتعذب واسئل نفسي تعرفت على شبان كثر ولماذا ومن منهم يستاهل ولكن والله يشهد لم اقابل احدهم ولم اترك صلاتي ولكن كان ليس بها لذه مر على علاقتي انا والشاب تقريبا 5 اشهر حاول الاتصال لي ولكني اغلق الهاتف طوال الوقت وافتحه لدقائق فقط وكلي قوه ان لا ارد عليه ولا احن للماضي ولكنه من فتره انقطعت اتصالاته وايضا لم يفعل شئ من الذي هددني به والحمدلله لاني اعتقد انه مسح الصوره بوقتها ولكن كان فقط يريد ان يخوفني واما ان يعلم اهلي فما زال هناك خوف فوالدتي مريضه والا انا اخبرتها ولكن لا تتحمل انا معذبه جدا فهناك فتيات يفعلن الفاحشه وغيرها ولم يحصل لهم ما حصل لي لم ارتاح ليله من تعذيب الضمير فانا اتألم لم يعد لشئ طعم في حياتي رجعت الى الله ولكن لم انسى الماضي قطعت علاقتي بكل الشبان الذين كنت اتكلم معهم عن طريق الماسنجر والحمدلله لم اتأثر بل حذفتهم وبكل قناعه ولكن ماذا افعل لارتاح فما فعلته لله ولكني غير مرتاحه قد يكون ما حدث لي سبب باني تعلمت بأمور ديني اكثر كبرت اكثر كنت ارى حياتي من صغري صعبه ولكن بعد الذي حدث لي اصبحت اريد حياتي القديمه وارها انها قمة السعاده اكره نفسي واستحقرها واحطم نفسي على كل شئ مع اني طالبه بالجامعه ومتفوقه ولكن دائم اقول لنفسي بداخلي اني لست كباقي البنات فهم لم يفعلون مني اريد ان ارتاح واللله تعبت وكرهت حياتي ودعوت كثيرا كثيرا وقد يكون دعائي سبب بالستر علي ولكن لم ارتاح ارجوكم افيدوني ولتكن قصتي عبره لكل فتاة
فتاااة

أختي الكريمة : غفر الله لك وتاب عليك وسترك في الدنيا والآخرة
أختي : إن المعاصي والذنوب يرقق بعضها بعضا ويهون بعضها بعضا فكلما أرتكب العبد معصية واستهان بها هانت في نظره الأخرى وجرته إلى معصية تليها ، وهكذا حتى يسود قلبه ويتبلد إحساسه ويقع في الذنوب والمعاصي دون أي مبالاة بربه الذي يعصيه ، فالمحادثة مع شاب على الإنترنت هونت في نظرك مكالمته هاتفيا ثم إرسال صورة له ، أما علمتم -معشر الفتيات - أن هؤلاء ذئاب بشرية لاهم لهم سوى إشباع غرائزهم ، متى تدركون أن هؤلاء يخادعونكم بألاعيب باسم الحب تارة والوعد بالزواج تارة وكل ذلك ليصل لغايته التي يريدها ويسرق منك عفتك وطهرك والواقع والأحداث غير شاهد على ذلك
أختي الفاضلة : إنه من نعمة الله عليك أن يسر لك التوبة فأقبلي على ربك سبحانه وانطرحي بين يديه وهو غفار الذنوب
ثم اعلمي أن التوبة تجب ماقبلها ولو ارتكب المرء ماارتكب من الخطايا والزلات تأملي معي قول ربك تعالى ( والذين لايدعون مع الله إلها آخر ولايقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولايزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما .. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا .. إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما )
واعلمي أن الراحة والطمأنينة في ذكر الله والإقبال على طاعته قال ربنا تبارك وتعالى ( ألابذكر الله تطمئن القلوب )
وينبغي للعبد أن يجعل ذنبه بين عينه يستغفر منه ربه ويتوب إليه ، لكن يجب عليه أن يكون تذكره لهذا الذنب بالقدر الذي يدفعه للعمل الصالح والقرب من ربه سبحانه والإنكسار بين يديه ، أما إذا كان تذكره له يثبطه ويقعده عن الطاعة ويضيق صدره ويقنطه من رحمة ربه فليستغفر الله وليرمه وراء ظهره فنحن نعامل ربا كريما رحيما لطيفا بعباده
وفقنا الله وإياك لكل خير وغفر ذنبك وستر عيبك
أخوكم/محمد السلمي