طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 1682

انا في الصف الاول الثانوي ، كان لي عدة اصدقاء ، في يوم من الايام قام احد اصدقائي باعطائي اسم موقع الكتروني وقمت انا بوضع اسم الموقع في المستكشف النت Explorer ،بعدما وضعته فتح الموقع وكان الموقع يحتوي علي صور فاضحة ، فاقسم بالله العظيم انني لم اكن اعرف ان الموقع متخصص فقط بعرض صور وافلام فاضحة قذرة تمس الجنس ومن بعدها اصبحت مذمناً في الاطلاع على الافلام وكان الشيطان مسيطرا سيطرة كاملة علي ، وانا الان اطمع في توبة نصوحة واتوب من هذه الاعمال المشينة الذي فعلتها وانا باس جدا فقدت اصدقائي ولم يتبقى لي سوا القليل القليل من الاصدقاء ،وانا الآن لم استطيع حتى وصول المسجد لكي اصلي لان ضميري يؤنبني جدا و وارجوا منكم مساعدتي على تخطي هذه المرحلة من عمري وهل يا ترى سيغفر ذنبي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (وفي النهاية اقل وللجميع ان ينتبهوا وان لا ياخذوا من اصدقائهم مواقع الكترونية ) حتى وانني اكتب هذه الكلمات اشعر انني لست المؤهل لكي اقول هذه الكلمات
علاء حمد محمد طباسي


 
~~~ رد المشرفه ~~~
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اهلا بك اخى فى الله ومرحبا معنا فى رحاب موقع طريق التوبه
نشكرك على ثقتك بنا ونسأل من الله العلى الكريم ان يجعلنا اهلا لها
ونقولك اخى اخى الفاضل :ـ
انه إذا أذنب العبد ثم تاب واجتمعت في التوبة شروطها من الندم على فعل هذه المعصية، وعزمه على عدم الرجوع إليها وإقلاعه عنها فوراً صحت توبته، وإن تخلف شرط من ذلك لم تصح توبته، فإن عاد إلى الذنب مرة أخرى ثم تاب توبة صحيحة بشروطها صحت توبته وهكذا .
قال تعالى: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات) [الشورى: 25]. وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عزوجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" رواه الترمذي وقال حديث حسن
واعلم اخى الفاضل ان شروط التوبه هى :ـ
1- ترك الذنب لقبحه.
2- والندم على ما فرط منه.
3- والعزيمة على ترك المعاودة.
4- وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالأعمال بالإعادة.
فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كملت شرائط التوبة.
فيا أخي : إن من علامات صدق التوبة أن العبد إذا تذكر الذنب اشتد ندمه عليه، وقد قيل: رب ذنب ظل بصاحبه حتى أدخله الجنة، وذلك بتذكر الذنب دائماً، والندم عليه، وهذا أدعى لفعل الخيرات والبعد عن المنكرات، أخي الحبيب: ألا يسرك أن هذا الذنب وغيره من الذنوب التي فعلتها إذا صدقت مع الله في التوبة أن يجعلها لك حسنات، قد تتعجب من ذلك، فأقول لك اقرأ قوله –تعالى-: "إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً" [الفرقان:70].أخي : اقرأ معي هذا الحديث القدسي الرائع ، أخرج الترمذي في سننه (3540) عن أنس – رضي الله عنه- وأحمد في مسنده (21472)، والدارمي (2788) عن أبي ذر – رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول: " يَقُولُ قَالَ اللَّهُ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً " وهذا لفظ الترمذي.
أرأيت يا عبد الله هذا النداء الرباني الآسر الذي يأخذ بمجامع القلوب، وينقلها نقلة قوية إلى عالم المغفرة والتوبة، والإقبال على الله – جل جلاله- إنه نداء يهز الأعماق" يا ابن آدم" فهل لبيت النداء وقمت بين يدي الله الرحمن الرحيم، وذرفت الدمع سخياً؛ ندماً على ما اقترفت يداك، وقمت إلى الله بقلب خاشع ورأس منكسة في ذل وخضوع، وانتظمت في سلك الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع، فلا تراهم إلا سجداً وراكعاً، وقلت: يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين، يا قابل التوب أقبل توبتي، يا غافر الذنب اغفر زلتي، يا ستير العيوب، استر عيبي، ويا قاضي الحاجات أقض حاجتي، ويا مفرج الكروب، فرج كربتي، وأقل عثرتي، يا رب إن لم تقبل إلا المتقين فمن للمذنبين، يا رب إن لم تقبل إلا المتقين فمن للمسيئين، يا رب عبادك سواي كثير، وليس لي رب سواك فادعوه، يا رب خذي بناصيتي إليك، ولا تشمت بي الأعداء من الشيطان وأعوانه.
أخي: إن من عظيم نعمة الرب على العبد أن العبد إذا تاب الله فرح الرب – جل جلاله- بهذا العبد التائب وهو – سبحانه- الغني عن العالمين، كما ثبت ذلك في الحديث المتفق عليه من حديث أنس – رضي الله عنه البخاري (6309)، ومسلم (2747)-. فيا أخي الكريم: كن على يقين بأن الله يقبل توبة التائبين، عن أبي موسى الأشعري –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا " أخرجه مسلم (2759).
وقد قال الله تعالى قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر:53) فيا أخي الكريم: أقبل على الله يقبل الله عليك، وكن مع الله يكن الله معك، واحفظ الله يحفظك، وكون هذا الذنب يلاحقك في حلك وترحالك في يقظتك ونومك، هذا علامة خير -إن شاء الله
ونسوق اليك بعض الخطوات لهجر المواقع الاباحيه
أولا: الوقاية خير من العلاج:اجعل شعارك قول الله تعالى: " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ)[النور: 30-31].، ولما كانت النظرة الحرام لها خطرها على القلب وإيمان العبد أفرد الله سبحانه وتعالى كل من المؤمنين والمؤمنات بخطاب مستقل، على خلاف نسق القرآن في الأمر والنهي فما من خطاب إلا ويأتي للمؤمنين والمؤمنات على السواء ويكون النداء فيه: "يا أيها الذين آمنوا.."
فعليك بغض البصر وأنت تسير في الطريق، وأنت تجلس أمام التلفاز، وحين تدخل على الإنترنت، واعلم أن النظرة الحرام ستقودك إلى ما هو شر منها، ولن تقنع بما تقع عليه عينك بل ستفتش عما خفي عنك وكلما تأججت نار الشهوة بداخلك كلما كان البحث عن المزيد وحالك كحال من يطفئ النار بالبنزين!
فإياك والنظرة الحرام، جاهد نفسك، واصرف بصرك، وستجد حلاوة هذه المجاهدة ولذتها في القلب، فعن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلَّى الله عليه وسلم- : (النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه- جل وعز- إيمانا، يجد حلاوته في قلبه) رواه الحاكم في المستدرك.
ثانيا: تذكر أنك على ثغرة من ثغر الإسلام فاحذر أن يؤتى الإسلام من قبلك، فلا تكن لقمة سائغة لأعداء الله ، بل كن أبيا وترفع عن الدنايا وأفسد على أعداء الله سوء صنيعهم ، باعتصامك بحبل الله وبتجملك بالتقوى، ولست بأقل ممن يقدمون كل يوم أرواحهم فداء لدينهم ، فإذا لم يسعك أن تموت في سبيل الله فلا أقل من أن يكون عيشك في سبيل الله.
ثالثا: عليك بوصية الحبيب صلى الله عليه وسلم: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" فإن كنت تملك مؤنة النكاح فسارع بالبحث عن الزوجة الصالحة، ففي الزواج السكن والأنس والراحة، وفي الحلال غنية وكفاية عن كل صنوف الحرام.
رابعا: اجعل نشيدك الدائم "الله معي .. الله ناظري"، فإن كنت على يقين أن الله تعالى ناظر إليك ومطلع عليك فأعظم قدر الله تعالى في نفسك ولا تجعل الله أهون الناظرين إليك، قال تعالى: (مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ للهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) ؟!. فأري الله من نفسك خيراً، واحذر أن تقع عين الله منك على معصية، ولا يغرنك حلمه فإن أخذه أليم شديد، فقد تأتيك منيتك وأنت على معصيتك فتسوء خاتمتك، فالأعمال بخواتيمها فاختر لنفسك خاتمة تسرك، فقد صح عن رسول الله– صلى الله عليه وسلم- قوله: "من مات على شيء؛ بعثه الله عليه" أخرجه الحاكم وصححه الألباني.
خامسا: اصرف همتك وطاقتك إلى ما يقربك من الله تعالى ويرضيه عنك، فابحث لنفسك عند دور يناسبك وانهمك في معالي الأمور، واشغل نفسك بما يعود عليك وعلى أمتك بالخير والنفع في الدين والدنيا، وإياك أن تتخلف عن ركب المصلحين وانظر يوم القيامة مع أي الفريقين أنت والناس ساعتها فريقان "فريق في الجنة وفريق في السعير".
سادسا: إذا وجدت من نفسك ضعفاً، ولم تستطع أن تجاهد نفسك بالإقلاع عن مشاهدة هذه القنوات، فقم على الفور، وتخلص من كارت المودم، أو تخلص من جهاز الدش، ومهما كان فيه من فوائد فلا تلتفت إلى ذلك فإن فيه هلاكك، وأضعف الإمكان أن تهجر المكان الذي أنت فيه، وفتش عن الصحبة الصالحة التي تعينك إذا تذكرت وتذكرك إذا نسيت..
ونقول لك اخى الفاضل عليك ان تبحث لك عن رفقه صالحه تعينك وتقويك وتشد من اذرك
فقد نبينا صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل"؛ فإن رفقاء الخير لهم الأثر الطيب في حياة الإنسان الذي بطبعه وفطرته يتأثر بمن حوله. والعكس.. فإن رفقاء السوء يأخذونه إلى عالم ملوث ويناله نصيب وافر من الهلاك والشقاء. وربما لا يقتصر هذا الهلاك على الدنيا بل يتجاوزه إلى الآخرة.
فانظر لصاحب الالتزام ، ،، وكون مع رفيق الدعوة، واستظل بضلال من استقام على شرع الله؛ فإن صداقته شجرة وارفة الضلال، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها
أسأل الله تعالى أن يحفظ عليك سمعك وبصرك وأن يحفظ عليك قلبك ودينك وعقلك، وأن يرزقنا وإياك شكر نعمته وأن يُحَبِبَ إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، وأن يُكَرِهَ إلينا الكفر والفسوق والعصيان، وأن يجعلنا من الراشدين.. آمين.
اختكم فى الله
المجاهده بنت الخطاب