طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 5312

السلام عليكم .. إخواني وأخواتي أناعمري 19 سنه ومتزوجة من سنتين وعندي بنت المهم حياتي فيها الكثير من المشاكل والمنغصات وأكبر منغص في حياتي حماتي فإنها دائما تحب تمشي الي في راسها وإذاماسار تجلس تدقدقني بالكلام المهم ودائما أحط حري في زوجي إذا اشتعل غيظي منها وأنا أشعر بكرهها لي فهي إنسانه متسلطه وأنا شخصيتي قوية ولاأحب أحد يتحكم فيه وكم مره حاولت أن أضبط أعصابي ولكني لاأستطيع وكل مرة أعاهد نفسي على طاعته وب أن لاأضايقه وأعود وأضايقه ب شدة أريد أن أتوب لأنني سببت الكثير من المشاكل لزوجي
أم لولو


 
~~~~ رد المشرفه ~~~~

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

حياكى الله اختى الفاضله وبياك وجعل جنات الخلد هى مثوانا ومثواك

اهلا بك ومرحبا معنا فى موقع طريق التوبه ونشكرك يا غاليه على ثقتك بنا وبموقع طريق التوبه ونسأل من الله العلى الكريم ان يجعلنا اهلا لها ان شاء الله
 
بدايه اختى العزيزه :ـ هوني على نفسك فالحياة ابسط مما تتخيلين وحياتك تتكون من عدة أدوار منها دورك كشابة والذي تشغل حماتك جزءاً ضئيل من هذا الدور فلا تعطي لها حجماً اكبر في حياتك تحرمك من الاستمتاع بحياتك والتجاح فيها ومن تحقيق المزيد من النجاح
إنَّ الحماةَ اسمٌ مشتقٌ من الحميمية أي العلاقة الوطيدة التي تربط بين الأم وزوج ابنتها أو زوجة ابنها، ولكن للأسفِ لم يعد لفظ الحماة يعني سوى النكد والهم وخراب البيوت وكل ما يكمل هذه الصورة القاتمة عن الحماة، ولا أعرفُ هل هذه الصورة نتاج للأفلام التي قدَّمت الحماة في هذه الصورة السيئة وما خلفته من أضرار على الأبناءِ والحموات؟
إنني لا أدعو إلى إذلالِ زوجة الابن أو زوج الابنة ولكني أدعوهما إلى امتثالِ أوامر الله عز وجل؛ حيث أوصانا بصلةِ الأرحام وعمل الصالحات وأخبرنا وهو خالق النفوس ويعلم مفاتيحها بأنَّ أصعب القلوب وأشدها كرهًا لنا يمكن أن تُصبح صديقةً حميمةً لو تحلينا بالأخلاق العالية واللسان الجميل وشيء من الحكمة والذكاء وقليل من التنازل والتغاضي عن الهفوات والاستمرار في تقديم الأحسن بشرط الصبر على ذلك إذ يقـول تبارك وتعالى: ﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)﴾ (فصلت).
نعم الصبر على ما يُمكن أن نُلاقيه من نفسياتهن وشعورهن بضياع مَن تجري دماؤها في عروقه وهو زوجك.. وأستحلفك بالله يا حبيبتى ألا يحق لهذه الحماه أن تتقي الله فيها وتعامليها كما نُعامل أمهاتنا ونتذكر أن من يحرم أمًّا من ابنها أو ابنتها يحرمه الله من أبنائه حتى لو حرمانًا من حنانهم وبرهم له.
فعليكِ يا حبيبتى بفهم شخصية أم زوجك ومداخلها وكسب قلبها ودفع زوجك لبرها واستعيني بالصبر والدعاء وتغاضي عمَّا يمكن التغاضي عنه واعلمي أنكِ لستِ في حلبة صراعٍ ولكن عامليها كما تُحبين أن تعاملك به زوجة ابنك أو زوج ابنتك مستقبلاً، وستجدين بركة ذلك في بيتك وأولادك وستسعدين بصحبتهم جميعًا، فلا تتخيلي أن تسعدي على حسابِ ظلم حماتك وكما يقول الشاعر :
أحسن إلى الناس تستعبد قـلوبهمو فطالما استعبد الإحسانُ إنسانًا
عليك ايضا حبيبتى ان تتعاملي مع أم زوجك كما تتعاملين مع أمك، فاغفري خطأها، واستري عيبها محتسبة الأجر من الله عز وجل، متقربة بذلك الصبراليه عزوجل .
كوني ابنة مطيعة لها بالمعروف، وابتغي الأجر من الله عز وجل فأحسني إليها ولا تقابلي إساءتها إلا بالإحسان
حثي زوجك على البر بوالدته والإحسان إليها حتى ولو قست عليه أو دعت عليه، فإن الدعاء بغير حق ظلم واعتداء والله عز وجل لا يحب الظالمين ولا المعتدين
كوني قدوة صالحة للجميع، وتعاملي مع الناس كما تحبين أن يتعاملوا معك
 
وإذا حدث خلاف بينك وبين حماتك لا تجعلي الأمر يتطور إلى أن يجد زوجك نفسه إلى موقف حرج بالمفاضلة بين زوجته وأمه.. وأيهما ينصف وإلى أي جانب ينحاز.. فأمه مهما كان الأمر ومهما قست عليك فهي دائماً على حق.. من وجهة نظره ويتمنى أن تكون كذلك بالنسبة لك.
 
وإليك بعض التوجيهات التي يمكن أن ينفع الله بها:
(1) الصبر على ما أصابك، واحتساب الأجر، والمثوبة من الله –تعالى-، فالصابرون لهم أجرهم عند ربهم بغير حساب، فإذا رضيت بقضاء الله على ما أصابك هانت عليك جميع العقبات، فالدنيا دار كبد.
(2) الإلحاح في دعاء الله –تعالى- أن يصلح ذات بينكم.
(3) عدم الالتفات إلى ما توجهه أم زوجك إليك من إهانات ومحاولة تهميش ما لا ترضينه منها، .
فنصيحتي لك أن تتفقي مع زوجك على سماع كلامها، ومحاولة احتواء انفعالها بعدم التذمر من تصرفاتها، أو أن يكون لأقوالها مردود سيئ عليكما، فبمجرد سماعك لما لا ترضينه من القول اجعليه يذهب أدراج الرياح ولا تلقين له بالاً فيسهل عليك التعامل معها؛ لأنه قد يكون هذا التصرف منها نحوك لمرض نفسي عندها أو تقلبات سن اليأس التي تؤدي إلى مثل هذا عند بعض النساء، وقد تكون غيرة على ابنها، فبعض النساء لا تتفهم نوع العلاقة بين الزوج وزوجته وتظن أن الزوجة استحوذت على ابنها،
ولذلك أنصحك ببعض النصائح:
1- لا تظهري أمامها حبك لزوجك وتعاملي معه كأخ عند حضورها، ونبهي زوجك على أن يتصرف معك كذلك حتى لا تشعر بالغيرة، وكذلك عدم اطلاعها على كل ما يثير غيرتها كالمشاوير والمشتريات الخاصة بكما، وحاولا الذهاب بها إلى السوق لتشتري ما تحتاجه، واصحبوها معكم في رحلة إلى منتزه من المنتزهات حتى تشعر بأهميتها.
2- أشعريها باهتمامك بها في تصرفاتك وما تحملينه لها من الهدايا اليسيرة التي تناسبها، وكذلك حثِّ زوجك على رعايتها والاهتمام بها، وإظهاره التعاطف معها، أما دفاعه عنك فليس في مصلحتك؛ لأنها لن تتفهم ذلك، بل سيزيد الأمور اشتعالاً، ويكفيك تفهمه لك فيما بينك وبينه.
3- نصيحتي لك ألا تحملي الموقف أكثر مما يحتمل وحاولي جعله آنياً في وقت المجلس فحسب، ولا تعيدي ذكره تارة أخرى عند زوجك، فتقسو القلوب فإن من مصلحتك ومصلحة زوجك رضاء والدته عنه، وستجدين مردود بركما بها على أولادكما فيما بعد. والعاقبة للمتقين،واعلمى حبيبتى انك سوف تصبحين فى مكانها يوم من الايام فاعملى على تنولى رضاها لان رضاها من رضى زوجك .
واخيرا حبيبتى :ـ لاتجعلى مابينك وبين ام زوجك يؤثر عليكى وعلى علاقتك بزوجك فطاعتك لزوجك واجبه عليك وفيها مرضاه لربك فأحرصى على رضاه وعدم غضبه منك بسبب امه لان القلب يقسو من ذالك لانك مهما كنت فى قلبه فهذه امه فعامليها كما يرضى الله عزوجل
اعانك الله وسدد خطاك وجعلك نعم الزوجه الصالحه
اختكم فى الله
المجاهده بنت الخطاب