طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 3267

افودوني جزاكم الله الف الف خير اناصرت احب الحزن كثير كثير لدرجة انكم ما تتوقعو حتي يصيبني المرض من كثير الحزن والهم مش عارف كيف اتخلص منه المهم هل عليا اثم لانه مخالف لشريعة الاسلامية وجزاكم الله الف خير
القلب الحزين


 
~~~~ رد المشرفه ~~~~
اهلا بك ومرحبا معنا اخى فى موقع طريق التوبه ونشكرك على ثقتك بنا ونسأل من الله ان يجعلنا اهلا لها ان شاء الله
اخى الكريم نسأل من الله العلى الكريم ان يفرج كربك وان يزيل همك
وسوف نستعين برد أ/احمدبن على المقبل
يقول لك اخى الكريم :ــ
أولاً : ما تعانينه نوع من أنواع الاكتئاب المرضي والذي يعد من أكثر الأمراض النفسية انتشاراً في المجتمعات عموماً .. والمجتمعات المتحضرة خصوصاً ..!! حيث تكثر ضغوط الحياة وتتشابك وتتداخل وتتعقد !!؟ وتتباين درجة الإصابة به والإحساس فيه بين الشعور بالحزن والغم والهم .. وبين الشعور باليأس من الحياة وربما الرغبة الملحة في انتهائها ..!!؟ وتدل الإحصاءات العلمية أنه يصيب الشباب أكثر من الأطفال أو كبار السن ..!!!
ثانياً : أما الشعور القاتل بالحزن العميق يؤدى الى فقدان الرغبة والانطواء والعزلة .. وقلة النشاط والتركيز .. وربما صاحب ذلك لوم للنفس وتأنيب للضمير .. مما يزيد في درجة الحزن والكآبة وربما فقد رغبته في الطعام والنوم .. أو زاد فيهما بإفراط كبير فحالته النفسية تجعله بين إفراط وتفريط وقد تتطور الحالة .. فتصل إلى بعض التهيؤات المرضية والهلاوس السمعية أو البصرية ..!!!
ثالثاً يجب أن نفرق هنا بين الحزن الطبيعي الذي قد يصيب الإنسان لسبب طارئ .. كأن يفقد شخص عزيز عليه بموت أو غيره .. وقد يشتد عليه الحزن والجزع لبعض الوقت .. إلا أنه يزول تدريجياً مع الوقت .. وبين الاكتئاب .. وهو استمرار الحزن العميق لفترة طويلة مع ظهور بعض الأعراض التي ذكرنا سابقاً .. وأهمية التفريق هنا .. هو ألا نحمل الأمور أكثر مما تحتمل .. ونتفهم أسبابها بشكل واضح ..
 
رابعاً : لقد أو جزت – أخى الكريم – في السؤال .. فلم تذكر مثلاً الكثير من التفاصيل .. حول ظروفك الأسرية .. ووضعك الاجتماعي .. ومستواك الدراسي .. والمشكلات التي تواجهها في المنزل أو خارجه .. وتاريخ شعورك بهذا الأمر وغيرها من التفاصيل الهامة جداً لتشخيص الأسباب الحقيقية التي تكمن خلف هذه المشكلة .. ومعرفتها .. ومن ثم وضع الآلية المناسبة للتعامل معها .. بل وربما الاستفادة منها للتغلب على هذا الإحساس بالحزن المسيطر عليك .. بل ربما كانت الأسباب الحقيقية لهذا الشعور .. لا توازي الأثر الناجم عنه وبالتالي عرفنا هذا الأمر .. ووضعناها في حجمها الحقيقي .. وقبلناها .. بل وتجاوزناها دون توقف !!! خامساً : هناك طريقة علمية مجربة للتعامل مع المشكلات والضغوط التي تواجهنا .. وهي أن نحضر مجموعة من الأوراق .. ثم نبدأ بكتابة السؤال التالي : بماذا أشعر الآن ؟ الجواب : أذكر فيه التفاصيل الكاملة لواقعي النفسي من اكتئاب وقلق ..وحزن.. ويكون السؤال التالي : لماذا أنا حزين ؟ ثم أكتب الإجابة كاملة بتفاصيلها على هذا النحو : الجواب : أنا حزين لهذا الأسباب .. أولاً .. ثانياً .. ثالثاً وهكذا ... وبعد ذلك يكون السؤال الثالث : وهل تستحق هذه الأشياء .. كل هذا الحزن ؟ وأعود لأقرأها من جديد واحداً واحداً .. وأضع تصوري عنها من ناحية الأهمية والاستحقاق ..!!! ثم اسأل السؤال الرابع .. وما هي الحلول المفترضة لها ..؟ أو كيف التعامل معها ..؟! واجتهد في الإجابة عليها واحداً . واحداً ..!!! وهكذا ... وقد استغرق في ذلك وقتاً .. ولكن جهدي ووقتي لن يضيعان .. فأنا أحاول أن أعالج مجموعة من المشاكل التي تراكمت علي وكادت أن تؤدي بي إلى الهاوية ..!!!
لقد وجد الباحثون أننا إذا طبقنا هذه الطريقة فإننا نخرج منها بنتائج رائعة .. أولها أننا مارسنا نوع من التنفيس الانفعالي .. المهم جداً في مثل ذلك والثانية هي أننا سنكتشف بمجرد أن نضع مشاكلنا على الورق ونواجهها وجهاً لوجه .. أن اغلبها مشاكل عادية جداً يسهل التعامل معها والتخلص منها ببساطة وأن قوتها السابقة جاءت بسبب تجمعها وتداخلها مع بعضها البعض .. وأننا نحن من حملها أكثر مما تحتمل وأعطاها هذا العمق الكبير ..!!! وبمجرد أن واجهناها منفردة .. ظهرت واهية وسهل التعامل معها . سادساً : إن لم تثمر هذه الطريقة في إزالة الشعور بالحزن والاكتئاب .. فلا بأس من زيارة أحد الأطباء النفسيين الثقات .. وهم موجودون بفضل الله .. وذلك لأنه قد يكون للاكتئاب أسباب وراثية أو تربوية .. أو اضطرابات شخصية .. لا ينفع معها بعد الله إلا تشخيص المختصين وعلاجهم .. وهو على نوعين .. إما علاج دوائي مثل مضادات الاكتئاب .. وهي أدوية مأمونة إلى حد كبير ومجربة .. وذات أثر إيجابي واضح .. وقد يكون العلاج نفسيا .. تستخدم فيه الجلسات النفسية العلاجية .. كتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة لدى المريض .. أو تعديل بعض السلوكيات السلبية بأخرى إيجابية عبر طريق وآليات علمية معروفة شريطة تعاون المريض .. والتزامه بتعليمات الطبيب المعالج .. حيث يحقق علاج الاكتئاب نتائج رائعة جداً وسريعة ..سابعاً : قبل ذاك وبعده – أخى الكريم – صدق الالتجاء إلى الله .. بقراءة القرآن والأوراد الشرعية الصباحية والمسائية .. والمحافظة على الصلاة في أوقاتها وأداء الرواتب .. وذكر الله في كل حين [ ألا بذكر الله تطمئن القلوب ] وكثرة الاستغفار .. فقد جاء في الحديث الصحيح : ( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب )، واليقين بأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا .. وكثرة الدعاء .. وتحري مواطن الإجابة .. فالله تعالى قريب مجيب يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء .. ثامناً : حاول أن تخرج من دائرتك الضيقة .. وعالمك الخاص .. إلى دائرة الآخرين وعوالمهم .. شاركهم في أحاديثهم واهتماماتهم ومناسباتهم بقدر المستطاع كون صاحب مبادرة في ذلك .. ومارس بعض الهوايات كالقراءة والكتابة وستجد أنك مع الوقت قد تجاوزت هذا الأمر .. بإذنه وعونه وتوفيقه
وليعينك الله ويوفقك وليسدد خطاك
ونسأل من الله الهلى الكريم ان يلهمك الصبر وان يفرج عنك
ونوصيك اخى بقراءه كتاب (لاتحزن) (للشيخ عائض القرنى )
اختكم فى الله
المجاهده بنت الخطاب