طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 3085

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. انا فتاة لم أكن ملتزمة بالاسلام.. وقد من الله علي بالتوبة والهداية .. فأصبحت أصلي واصوم وأتبع الحلال وأبتعد عن الحرام.. لكن عندي مشكلة عجيبة جدا..! هي أن كل من حولي يقولون أن فيي تكبرا وتعاليا..وأن طبعي حاد.. ذلك ممكن لأنني لا اتهاون في الاثم ان رأيته..! ولا أعرف ما سبب هذا..! ودائما عندي خوف من امراض القلوب وخوف من أن أكون مصابة بأحدها..! انا ابتسم تقريبا لكل من اراه من الفتيات.. وبطبعي هادئة مع غيري..الا أنني مع صديقاتي سلسة التعامل.! فكيف أعلم أن كان فيي تكبرا او تعاليا ..؟ وان كان في هذا الشيء كيف السبيل لعلاجه.؟! أنا خائفة لأنني أعلم أنه لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كبر.. وأنا أريد دخول الجنة..! وأشعر ان ما يقال عني يبعدني عن الاسلام.. شيء اخر.. اريد ان اشعر بلذة الخشوع دائما في الصلاة.. لانني اشعر دائما ان صلاتي لا خشوع فيها.! كيف السبيل الى ان يرق قلبي؟.؟ وان تدمع عيني لذكر الله..؟ افيدوني بارك الله فيكم
محتارة

**********************************************************************
{ رد المشرفة }
بسم الله الرحمن الرحيم
أختي الكريمة محتارة
الحمد لله التي تتم بنعمته الصالحات ....
أحمدي الله وأشكرية أن هداك وأكثري من ذلك لتستزيدي من نعم الله التي لاتحصى
قال الله تعالى :-
(لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) 7 إبراهيم ..
{ أولاً }
والكبر ياعزيزتي له صفات في النفس تظهر على الجوارح سأكتبها لك وواجهي نفسك بها لأن الكبر من الآفات
العظيمة المحبطة للعمل
وقال‏ الله تعالى :‏
‏{‏إنه لا يحب المستكبرين‏}‏‏[‏النحل‏:‏23‏]‏‏.
قال الله تعالى‏:‏-
 ‏{‏سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏146‏]
تعريف الكبر :-‏
أن الكبر خلق باطن تصدر عنه أعمال هي ثمرته، فيظهر على الجوارح،
 [1] - وذلك الخلق هو رؤية النفس على المتكبر عليه، يعنى يرى نفسه فوق الغير في صفات الكمال،
 فعند ذلك يكون متكبراً‏.‏
[2] - ولا يتصور أن يكون متكبراً، إلا أن يكون مع غيره وهو يرى نفسه فوقه،وأحسن من غيره عند الإختلاط بهم .
[3] - فإن الإنسان متى رأى نفسه بعين الاستعظام ، حقر من دونه وازدراه، وصفة هذا المتكبر،
[4] - أن ينظر إلى العامة كأنه ينظر إلى شيئ حقير استجهالاً واستحقاراً‏.‏وآفة الكبر عظيمة،كما في الأدلة
التي ذكرناها أعلاه
 [5] - المتكبر لا يقدر أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه، فلا يقدر على التواضع،
[6] - المتكبر لايقدر على ترك الحقد والحسد والغضب، ولا على كظم الغيظ وقبول النصح، ولا يسلم من
الازدراء بالناس واغتيابهم‏.‏
فما من خلق ذميم إلا وهو مضطر إليه‏.‏
 [7] - ومن شر أنواع الكبر ما يمنع من استفادة العلم ، وقبول الحق، والانقياد له‏.‏وقد تحصل المعرفة للمتكبر ،
ولكن لا تطاوعه نفسه على الانقياد للحق،
كما قال الله تعالى‏:‏ ‏
{‏وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً‏}‏ ‏[‏النمل‏:‏ 14‏]‏ ‏
وكما قال الله تعالى :-
{‏فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا‏}‏ ‏[‏المؤمنون ‏:‏47‏]‏
أجسلي معك نفسك وفكري وفكري وأن كان بك شيئاً من هذا جاهدي نفسك حتى تتخلصي من هذا الطبع
الذميم وسيساعدك الله سبحانه 
كما قال الله تعالى :-
{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}  [العنكبوت:69]. .
أما عن سؤالك الثاني عن الخشوع رزقنا الله بها جميعاً ...
وللخشوع أسباب كثيرة منها :-
{ أولاً }
الاستعداد للصلاة والتهيؤ لها
ويحصل ذلك بأمور منها الترديد مع المؤذن والإتيان بالدعاء المشروع بعده ، والدعاء بين الأذان
والإقامة، وإحسان الوضوء والتسمية قبله والذكر والدعاء بعده.
{ ثانياً }
الطمأنينة في الصلاة
كان النبي يطمئن حتى يرجع كل عظم إلى موضعه.
{ ثالثاً}
تذكر الموت في الصلاة ؛؛؛
اذكر الموت في صلاتك، فإن الرجل إذا ذكر الموت في صلاته لحريّ أن يحسن صلاته، وصلّ صلاة رجل لا
يظن أنه يصلي غيرها .
{رابعاً }
تدبر الآيات المقروءة
وبقية أذكار الصلاة من ركوع وسجود والتفاعل معها
ولا يحصل التدبر إلا بالعلم بمعنى ما يقرأ فيستطيع التفكّر فينتج الدمع والتأثر.
كما قال الله تعالى:-
{ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً }الفرقان73.
{ خامساً }
أن يقطّع قراءته آيةً آية
وذلك أدعى للفهم والتدبر وهي سنة النبي ، فكانت قراءته مفسرة حرفا حرفا.
{ سادساً }
ترتيل القراءة وتحسين الصوت بها
كما قال الله تعالى :-
{ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } المزمل:4،
وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
{ زينوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا } أخرجه الحاكم.
{سابعاً }
أن يعلم أن الله يُجيبه في صلاته
قال : { قال الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل،
{ ثامناً }
الصلاة إلى سترة والدنو منها
من الأمور المفيدة لتحصيل الخشوع في الصلاة الاهتمام بالسترة
والصلاة إليها، وللدنو من السترة فوائد منها
@ - كف البصر عما وراءه، و منع من يجتاز بقربه... و منع الشيطان من المرور أو التعرض لإفساد
الصلاة
كما قال صلى الله عليه وسلم :-
{ إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها حتى لا يقطع الشيطان عليه صلاته } رواه أبو داود.
{ تاسعاً }
وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى على الصّدر
كان النبي إذا قام في الصلاة وضع يده اليمنى على اليسرى وكان يضعهما على الصدر ، والحكمة في هذه
الهيئة أنها صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث باليدين وأقرب إلى الخشوع.
{ عاشراً }
النظر إلى موضع السجود
لما ورد عن عائشة أن رسول الله إذا صلى طأطأ رأسه و رمى ببصره نحو الأرض، أما إذا جلس للتشهد
فإنه ينظر إلى أصبعه المشيرة وهو يحركها كما صح عنه .
{ الحادي عشر }
تحريك السبابة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
{ لهي أشد على الشيطان من الحديد }،
و الإشارة بالسبابة تذكّر العبد بوحدانية الله تعالى والإخلاص في العبادة وهذا أعظم شيء يكرهه الشيطان
نعوذ بالله منه.
{ الثاني عشر }
التنويع في السور والآيات والأذكار والأدعية في الصلاة
وهذا يُشعر المصلي بتجدد المعاني،ويفيده ورود المضامين المتعددة للآيات والأذكار فالتنويع من السنّة
وأكمل في الخشوع.
{ الثالث عشر }
سجود التلاوة إذا مرّ بموضعه .
كما قال الله تعالى:-
{ وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً }الإسراء:109،
وقال الله تعالى:-
{إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً } مريم:58،
وهذا العمل وهو السجود يجعل الشيطان يبكي .
كماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
{ إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويلي، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله
الجنة،وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار } رواه مسلم
{الرابع عشر }
الاستعاذة بالله من الشيطان
الشيطان عدو للمسلمين ومن عداوته قيامه بالوسوسة للمصلي كي يذهب عنه الخشوع ويلبِّس عليه
صلاته. و الشيطان بمنزلة قاطع الطريق، كلما أراد العبد السير إلى الله تعالى، أراد قطع الطريق عليه،
فينبغي للعبد أن يثبت و يصبرويجاهد نفسه لدحر الشيطان، ويلازم ماهو فيه من الذكر و الصلاة و لا يسئم
فإنه بملازمة ذلك ينصرف عنه لأن كيد الشيطان ضعيف .
كما قال الله تعالى :-
{ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً } النساء:76.
{الخامس عشر }
الاجتهاد بالدعاء في مواضعه في الصلاة وخصوصا في السجود
كما قال الله تعالى:-
{ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً } [الأعراف:55]،
وكما قال صلى الله عليه:-
{ أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء } رواه مسلم.
{ السادس عشر }
الأذكار الواردة بعد الصلاة
فإنها تعين على تثبيت أثر الخشوع في القلب وما حصل من بركة الصلاة.
***********************
أسألك الله لك التوفيق والثبات والسعادة في الدارين
..اللهم صلي على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ..
أختكِ في الله ...%%%...صائمة لله ..