طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 1722

hنا لم اصم الا عند رؤيتي للعادة الشهرية اي 13 س ونبت لي الشعر قبل ذلك هل حق لي الصوم قبل العادة وماذا علي الان كفارة او ماذا من فضلكم اجيبو
سارة

بسم الله
الحمد لله.للمرأة خمسة أسباب للبلوغ
الأول:الاحتلام
الثاني:الإنبات أي إنبات الشعر في المواضع المعلومةكالعانة
الثالث:إذا بلغت حد البلوغ العمري وهو مختلف فيه قيل تسع سنين لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت :إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة رواه الدارقطني .وهذا الأثر ضعيف من حيث الإسناد وعلى فرض صحته فالمراد أن علامات البلوغ وأقواها الحيض قد تأتيها في هذه السن أو الإنبات أو الاحتلام وعلى كل إذا لم تر أي شئ من العلامات الظاهرة مطلقا فبلوغها عند سن الخامسة عشرة
الرابع:الحيض,وهذه أقواها.
الخامسة:الحمل وقد اختلف فيه والظاهر أنه علامة من علامات البلوغ
وقد قلت في فرض سؤالك بأن الإنبات حصل عندك قبل ظهور الدورة فيكون بلوغك من حين الإنبات لأنه يكفي في حصول البلوغ علامة من هذه العلامات التي ذكرتها آنفا وبالتالي كان ينبغي عليك الصوم من حين الإنبات ولكنك لم تصومي جهلا بالحكم
ولننظر الآن هل أنت من أهل الخطاب الشرعي عند بلوغك أم لا؟
الخطاب الشرعي التكليفي لا بد فيه من اجتماع هذه الشروط:
أولا:التكليف يعني العقل والبلوغ
ثانيا:اللاختيار.
ثالثا:العلم وضده الجهل أو التأويل
والجهل هل يؤاخذ به المكلف أم لا؟
إن كان الجهل سببه التقصير في السؤال مع اتضاح سبل العلم أي طرق تحصيل المعلومة فهذا جهل لا يمنع من التكليف وإن كان سببه عدم التقصير في طلب المعلومة بسبب عدم اتضاح سبيل المعرفة فهذا جهل يمنع من التكليف
فإن كان الأول :فأنت آثمة على عدم الصيام لأنك مكلفة به
وإن كان الثاني :فلست آثمة لأنك لست من أهل الخطاب التكليفي لوجود المانع .
وعلى كلا الفرضين ليس عليك قضاء ما فاتك على القول الراجح في الفرض الأول لكن عليك التوبة والندم على مافات والاكثار من صوم النافلة لقوله صلى الله عليه وسلم (أول ما يحاسب به العبد صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن انتقص شيئا من فريضته قال الله تعالى لملائكته انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل ما انتقص من فريضته ثم تكون سائر أعماله على هذا )حديث صحيح.
وإن كان الفرض الثاني فليس عليك شئ إجماعا لقوله تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)ولقوله تعالى (لأنذركم به ومن بلغ)
والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب.