طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-06-15

عدد الزوار 11022

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احببت أن اقدم لكم مشكلتي وهي انني اعاني من العادة السرية فقد لاحظت ان هذه العادة بدأت تؤثر علي من ناحية العبادة والقرب لله الى دراستي الذي لا أستطيع ان أقوم لها وذلك لأني فعلت العادة السرية وكذلك الصلاة لم أعد أصليها سامحوني فأعلم بأن العذر أقبح من الذنب فأنا بدأت أشعر بتقصيري تجاه الله ومع ذلك فأنا مصرا على ذنبي فأتمنى منكم أن تعينني على حل المشكلة فلكم تنميت أن ارجع الى ما كنت عليه من اهتمام للصلاة واداء للنوافل واما الآن فلقد تراكمت علي الصلوات واستغفر الله ثم ارجع الى هذا الذنب وكأن شئ لم يكن ارجوكم اعينوني وفقكم الله . س . ع
س . ع

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياك الله وبياك
نسال الله لنا ولك التوفيق والسداد وان يرزقنا واياكم توبة صادقة نصوح من كل الذنوب والتقصير


لنعلم ان الشيطان قد حذرنا منه الله تعالى وقال انه عدو وانه يامر بالفحشاء والمنكر فنحن من انهزمنا امامه واستسلمنا لاغوائه ولم نتخذه عدوا بحق وهذا من اهم اسباب وقوعنا في المعاصي والذنوب
والشيطان اذا راى منا الانهزام والاستسلام مرة ومرتين فسيعاود اكثر واكثر لانه عرف منا الضغف من هذا الجانب ولاننسى انه يدعوا حزبه ليكونوا من اصحاب السعير نسال الله العافيه .
ولكن بفضل الله تعالى ومنته ان يجعل للعبد فرصه للتفكير والعودة لله تعالى والاصلاح فاحمد الله على هذه النعمه ولاتفرط بها فكم من اناس يعيشون اليوم مع الشهوات والملذات ولم يفكروا في حالهم والله اعلم على أي حال ستكون الخاتمه .

والفرصه لاتعوض والله لان الموت ياتي بغته فان كان العمل خير فالى خير باذن الله تعالى وان كان شر فنسال الله العفو والمغفرة
فتدارك نفسك بارك الله فيك حتى لاياتي يوم ويندم فيه من يندم عندها لاينفع الندم

ولانجعل الشهوة تقودنا الى كل ماحرم الله تعالى من مشاهدة وممارسه وماان تنتهي الا وينتهي كل شئ تذهب اللذة ولاياتي الاالحسرة والحرقه والندم
وكما ذكرت تطور الامر الى ترك الصلاة والعياذ بالله وهي عمود الدين التي اذا صلحت صلح سائر العمل واذا ضاعت فما دونها اضيع وهذا مايريده الشيطان شيئا فشيئا حتى يهلك العبد في الدنيا والاخرة
والسبيل الوحيد هو المجاهدة بعد التوكل على الله سبحانه وتجديد التوبة
ولاتلتفت للوراء ابدا فالشيطان كل مدخل كان يدخل منه عليك سيدخله مرة ومرة ومرة حتى تنهزم كما كان انهزامك في المرات السابقة ولكن لينظر منك الصدق في التوجه لله تعالى وملئ وقتك بكاملة بطاعة الله تعالى والهروب عن كل موطن للفتنه .
والله تعالى يقول ( ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم )
ابدا التغيير من الان واول ماتبدا به هو الصلاة عامود الدين التي تنهى عن الفحشاء والمنكر
واهجر مواطن الفتنه وغير من حالك من كل النواحي

اخي اقترب من ربك بكل ماتعنيه الكلمة بالتوبة الصادقة النصوح والتوجه الحقيقي والتوبة من كل ذنب ومن كل تقصير
واجعل همك كله هو رضى الله تعالى والفوز بجناته واما مافي الدنيا فلو فات فهي الى زوال ولكن اذا فات مافي الاخرة فلا يفيد الندم فلنتدارك اخي انفسنا مادام الباب مفتوح امامنا الان .
واعلم ان سلعة الله غاليه وتحتاج الى مزيدا من العمل والمجاهدة والله تعالى وعد من جاهد وصدق في جهادة ان يهديه السبيل الموصل لجنته
قال تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ....)
والاقلاع عن كل ذنب ومعصية والثبات عليها بعد توفيق الله تعالى متعلق بقوة الايمان في القلب والتوجه الصادق لله تعالى فكلما زاد زادت القوة في الترك وكلما قل كان احتمال الانهزام والاستسلام اقرب
فنتقوى بالايمان وطاعة الرحمن ولتكن حياتنا كلها لله تعالى


ان اصبنا من الله تعالى وان اخطأنا فمن انفسنا والشيطان



ابومحمد