طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 3034

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد فعلت الكثير من المعاصي والذنوب وكنت رأس الشر في العديد من المواقف وجربت كل ما يرضى الشيطان ويسخط الرحمن الى أن هداني حبيبي وخالقي لنور وجهه الكريم الذي أشرقت به الدنيا فتبت توبة نصوح والتزمت بتعاليم دينه وبسنة نبيه كل من يحيط بي غافل عن الله ومبتعدين عنه فقلت لهم ليرضى منكم من يرضى وليسخط من يسخط فقلبي بات معلق استشارتي بخصوص طريقة هدايتي فأنا أشاهد قبري يوميا كما أشاهد الان شاشة الجهاز أمامي أرى قبري فارغ ولا يوجد به احد وارى كفني مجهز بجواره والله الذي لا اله إلا هو أني ارى ذلك ولا اعرف كيف ولكني أشاهده في كل وقت وأسمعه يناديني اليه لا اعرف كيف أنا متأكده بأن موعد وفاتي قريب وأن روحي ستخرج وأنا أقرأ سورة الرحمن حتى هداني الله مشكلتي اني مازلت أشاهد قبري وأشعر بأن روحي ستخرج إلى خالقها عن قريب أحب الله أكتر من نفسي وأهلي والناس أجمعين أنا في شوق إليه قلبي امتلئ بحبه أريد رؤية من أعبده وأفكر ان لم يأخذني الله اليه وكتب لي العيش كيف سأحتمل الحياه بدون رؤيتة حتى انني لا اريد ان اكون في الجنه وفقط بل أريد أن اكون في أعلاها حتى أكون قريبه من حبيبي اقسم بعزته وجلاله اني اضع يدي على صدري في بعض الاوقات خوفا من أن يخترق جسدي ويخرج من مكانه من شدة نباضته حتى ان احدى قريباتي شعرت بالخوف الشديد عندما وضعت يديها على قلبي أصبحت أنظر للجميع نظرة وداع اعرف بأني سأرحل عنهم الى الابد يوميا أبكي لا أنام إلا ومخدتي امتلئت بالدموع أشعر بحزن شديد فكيف أستطيع أن اعيش الباقي من عمري بسعاده وأنا أعلم بأن هناك قبر وظلمه ونار وعذاب حاولت احدى صديقاتي ان تغير من حالي الحزين ولكن بدل ان تغيرني هداها الله فقط من رؤيتها لحالي ان الرسول عليه الصلاة والسلام قد عاني من سكرات الموت وهو حبيب الله كيف بنا نحن لا اعرف كيف أصف حالي لم اعد اعرف نفسي كل ما يحدث معي من فعل طاعات والتزام والجلوس في غرفتي بلسان مشغول بذكر لله عن التحدث مع الناس أشعر بأن قوه تجبرني على فعلها وان اموري مسيره لشي سيحدث قريبا وسيهدي كثير من الناس ماذا أفعل أنقذوني سيقتلني الحزن على حالي وحال جميع المسلمين وسيقلني شوقي لمولاي وخالقي فهو قريب مني كل مادعوته أستجاب لي ليس بعد شهر او شهرين بل على الفور يتحقق ما اريد ان الامر عظيم وحالي غريب فهل تستطيعون مساعدتي ؟؟؟؟
الحــزينـه

 
*************** رد المشرف **************
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...... وبعد :
أختنا الكريمة أنت على خير بإذن الله أسأل الله تعالى أن يزيدك من فضله وأن يرزقك العلم النافع والعمل الصالحوما أجمل أن يعيش الإنسان حالات الشوق إلى الله والحب له سبحانهأسأل الله ان يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب كل عمل يقربنا إلى حبه
وبعد .. أختنا الكريمة.. خير الناس وأتقى الناس وأشد الناس حباً لربه وشوقاً إليه ..... هو رسولنا صلى الله عليه وسلم ومع هذا كان يعيش حياته كإنسان من الناس ... يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم .. ويقاتل ويسالم وينام ويأكل ويتحدث مع الناس ... ويصلي لربه ويبكي بين يدي مولاه ..
ولم يكن حبه لربه سبباً للحزن المتواصل أبداً بل كان يمازح أصحابه .. قال لتلك العجوز التي سألته أن يدعو لها بالجنة : إن الجنة لا يدخلها عجوز . فولت باكية ثم أخبرها أنها تدخلها وهي شابةومرة أمسك بأحد اصحابه في السوق من خلف ظهره وقال : من يشتري هذا العبد ؟ مازحاً وكان يسال أخا أنس الصغير عن طير له : يا أبا عمير ما فعل النغير ؟
فلا داعي لحياة الحزن .. فليس ديننا دين رهبانية وانقطاع عن الدنيا والناس
واجعلي ما ترينه من صورة القبر سبباً في زيادة الأعمال الصالحة والقرب من الله واعلمي أن من الأعمال الصالحة .. إدخال السرور على الناس .. والابتسامة في الوجه .. ومساعدة الفقراء وذوي الحاجة وغيرها
وأوصيك بالاهتمام بطلب العلم الشرعي الذي يتير لك طريقك إلى الله
أسأل الله تعالى أن يشرح صدورنا للإسلام ويغفر ذنوبنا ويستر عيوبنا .. ويجعلنا هداة مهتدين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
أخوكم / أبو عمر