طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 1340

ا اختي الكريمة بسم الله الرحمان الرحيم أشكركم جزيل الشكر على هدا الموقع الجميل لدي مشكلة و اريد حلا او رأيكم فيها فأرجو ان لا تبخلو عليا بالرودود أنا فتاة بسيطة أعيش في أسرة متوسطة لدي 5اخوة دكور كنت في العام الماضي أدرس التجارة في معهد التكوين وبعد نجاحي عرض علي لتخصص لأنني كنت من الأوائل لكن أبي رفض وقال لي هل ستمضين حياتك في الدراسة .ولكنني لم أجد عملا لأنه قال سيبحث لي وحين لم يجد عرضت عليه أن أتدرب فلم يكترث لي .أشعر بالحزن والوحدة وصديقاتي المقربات قليلات وكلهن بعيدات . انا فتاة حساسة أي كلمة قد تجرحني لذلك أمضي أغلب وقتي صامتة وحين أتحدث لا أجد سوى الرفض ممن حولي أبي يطلب رأي ويصر على سماعه وحين أتكلم معه يرفضه حتى لو كان صوابا ويتهمني بقلة الأدب رغم أني أتحدث اليه بهدوء رغم عصبيته واسكت ان وجدته لا يقبل كلامي بل استسلم في أغلب أحيان وأتركه يفعل مايريد ولا أعرف لماذا يطلبه أساسا فهو يعرف أنه لن يفعل الا مقتنع به وحين لا ينجح تصرفه يلقي باللوم علينا أما صديقاتي فأن أحبهم وهم يحبنني و أحيانا أجد نفسي أبتعدت عنهم نظرا لحساسيتي فمزاحهم يأثر في فأنا لا ألومهم ولكن في داخلي يؤثؤ في ويشعرني بالأحباط رغم أنني دائما مبتسمة وكنت مفعمة بالنشاط في فترة الدراسة ماذا أفعل لأخرج من حزني وكيف أقنع الأخرين برأيي دون أن أجرحهم وهل علي تغيره فقط لأن من حولي لا يقبلونه ? محبتكم في الله
مسلمة و عربية و أفتخر

رد المشرفة
 اختي الكريمة جميل  افتخارك بدينك  نسأل الله لك ان تكونين من العاملين به والداعين اليه
ونشكرك على مشاعرك الطيبة تجاه الموقع نسأل الله القبول
الغالية مسلمة الواقع ان هناك عدة امور تحتاجين ان تتعاملي مع كل واحده منها على حده
1- موقفك من نفسك
موقفك من  الدراسة
موقفك من والدك
ونبدأ الان بموقفك من نفسك وهو القضية الأساسية
قد يأسر الإنسان نفسه في قيود فكرية شديدة   فقد يقول الشخص  مثلا أناحساس وهذا قيد فكري يجعل  الإنسان  أسير  الكلمة ويجعل الانسان هش النفسية كثير الحزن مقيد بالفاظ الناس وحركاتهم وهذا ضد ما جاء به الإسلام حيث دعانا ان نكون اقوياء  في جميع الجوانب ومنها الجانب النفسي فالمؤمن القوي خير واحب االى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير
والنبي صلى الله عليه وسلم كان مثالا يحتذى به في القوة النفسية قالوا عنه مجنونا وساحرا وكاهنا وشاعرا وهو يريد ان ينقذهم من النار يريد مصلحتهم ورغم ذلك اذوه بالقول وبالفعل فما صده فعلهم عن اصراره على ابلاغ الدعوة والاجتهاد في سبل نشرها صلى الله عليه وسلم
لذلك اانفع اسلوب  يتم التعامل فيه مع النفس ان كانت حساسة ان ادربها على التخلص من الحساسية الى الابد من خلال الاقتداء بالسنة حيث دعتنا الى التماس العذر للاخرين وعدم تفسير تصرفاتهم بشكل سيء
ودعتنا ان نترفع عن المسيئن  فلا نقلدهم في اساتهم ولا نعاملهم باخلاقهم بل نعاملهم باخلاقنا نحن  وهذا لا يمنع ان يطالب الانسان بحقه ويرفض الظلم على نفسه ولكن العبرة بالاسلوب والطريقة
ومن اقتدى بالرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب العظيم من الحياة اصبح عزيز النفس محبوبا ممن حوله  وتصبح علاقته بالمحيطين به متميزه
 
ثانيا بالنسبة لموضوع الدراسة من المهم ان يسعى الانسان للرقي العلمي الى اخر يوم في حياتة فيجتهد في تعلم دينه والاستزادة منه ويجتهد في اتقان تخصصه في عمله الدنيوي ابتغاء مرضاة الله لأن الله يحب اذا عمل الانسان عملا ان يتقنه ليصبح كل مسلم خبير في مجاله وهذالا
 يمنع ان يبحث الانسان عن عمل  مع دراسته لان الخبرة الحقيقية تاتي بالعمل
 وبالذات الفتاة التي ليست متزوجه من المهم ان تستفيد من وقتها قبل انشغالها بالزوج والابناء الى ان يكرمها الله بزوج صالح عندها تنظم امورها وفق أولوياتها الجديده   
ومن المهم ان يختار الانسان عملا دنيويا فيه مرضاة الله ليبارك له في حياته وماله
 
واما والدك فاجتهدي بارك الله فيك في بره والاحسان اليه وعندما تريدين منه امرا اعرضيه عليه باسلوب الاستشارة وليس بلغة الامر بمعنى ان تذكرين رغبتك ثم تقولين له مارأيك ياولدي او تقولين انا اتمنى كذا وكذا والقرار لك مع استخارتك الله في الامر الذى تعرضينه فاءن كان لك في هذا الامر خيرا فكوني واثقة ان الله عز وجل سيجعل اباك يوافق عليه وان لم يكن لك فيه خير ورفضه والدك فلن تحزني لانك قد استخرتي والاستخارة معناها تفويض الامر لله والرضا بالنتيجة
وبهذه الطريقة تحققين التقدم مع نفسك ومع الاخرين  ونسال الله عز وجل ان يسهل امورك ويسدد خطاك
 ونراك من الداعيات لهذا الدين العظيم
ويحقق الله لك فخرك بدينك يا مسلمة وعربية وافتخر
سعداء بتواصلك مع الموقع وشكرا لك
نوره مسفر
استشارية بجمعية الشقائق