طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 4242

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اخوتي في الله انا حائرة منذ سنين و ما صدقت لقيت موقعكم لاطلب استشارة لعلي اجد هنا من يطفي النار التي تشتعل بداخلي فقد مللت البكاء و مللت العذاب و نفذ صبري و ضعفت طاقتي قصتي بكل اختصار انا فتاة عمري 22 سنة احببت شخصا و تعلقت به لما كان عندي 13 سنة و قد بادلني نفس الحب و تعلق بي بل اكثر مما احببته انه انسان طيب ماشاء الله رغم انه لم يكن متدينا كثيرا مرت سنين على حبنا و علاقتنا لم يحصل بيننا شيئ يغضب الله لانه كان دائما يقول لي اريد ان احافظ عليك و انت امانة و ما لا ارضاه لاختي لا ارضاه لك كان يكبرني ب 3 سنوات و لما بلغت 20 من عمري تقدم لخطبتي و من هنا بدات معاناتي فقد رفضه والداي بعذر اني جامعية و متفوقة قي دراستي و هو لم يكمل دراسته توقف في الثانوية و انه يجب ان اتزوج شخص من مستواي الدراسي كي اعيش في تفاهم وانه من المهم جدا ان يكون الزوجان على نفس المستوى و...و...و..و... لم استطع ان اتفوه بكلمة كلما اردت ان اتكلم و اقنعهما احس نفسي ضعيفة و منكسرة و لا اريد ان اجرح والداي و اتزوجه رغما عنهما لاني اعلم كم تعبا من اجلي كي انجح و اني حلم جميل لهما ووردة يترقبان كل يوم انفتاحها .... و هذا ما يقتلني ...و تقدم للمرة الثانية و رفضوه و تقدم في المرة الثالثة و كانت القاضية فقد وضعني والداي في الامر الواقع فقالو لي الاختيار لك ان شئت قبلتي و ان شئتي رفضتي فلا نريد الوقوف امام احلامك و كانت الدموع تملئ عيناهما و اسمع صوتا بداخلهما يتوسل اليا ارفضي ارفضي و كان اختياري ان ابكي انا وهو ولا يبكي والداي و ان يتحطم حلمي ولا يتحطم حلم والداي فاخبروه اني خيروني فرفضته لم تكن اي صدمة له و لم يكن اي جرح لقد تحطم و حطم حياته فاصبح يشرب الخمر و اهمل نفسه و اضاع الصلاة ما يعذبني اني احس اني احمل كل ذنوبه فانا السبب في كل ما يقوم به قد اسات اليه رغم انه كان اطيب مني على نفسي و لم يسيئ اليا ابدا في يوم منذ ان عرفته 9 سنوات لا اتذكر منه اساءة اليا ابدااااااا كنت انتظر انه سيفعل اي شيئ ليجرحني كما جرحته لكنه بعث لي و قال لي انه لا يقدر على ايذائي لانه يحبني رغم اني لم اقف الى جنبه و لم ادافع على حبنا كما فعل هو و انه مازال يحبني و مستعد لفعل اي شيئ من اجلي و من اجل سعادتي ... انه يعذبني بطيبته و المشكل الاكبر اني لم استطع نسيانه ولم استطع ان ارتبط بغيره كل من يتقدم اليا ارفضه بدون تفكير فلا استطيع حتى التفكير في غيره اخوتي هل هذا ابتلاء ام عقاب لاني كنت على علاقة معه من وراء اهلي ماذا افعل لحد الساعة لم استطع نسيانه ارشدوني قولو لي اي شيئ يطفئ النار التي تشتعل في قلبي فالعمر يمر كل صديقاتي تزوجن بمن احببن بقيت وحيدة اصارع الحزن اخوتي سامحوني اطلت عليكم فقلبي يكاد ينفجر و لا اجد شخصا اشكوه همي و يشيلو معي انتظر ردكم بفارغ الصبر اختكم في الله الحزينة
الحزينة

 
 
الإجابة :
 
الأخت الحزينة.. المتفائلة بفرج الله تعالى..
أشير عليك بالأمور التالية:
 
1-  استخيري الله في الاتصال بهذا الشاب ( بالزواج ) , صلي ركعتين ثم اتلي دعاء الاستخارة بقلب حاضر مفتقر إلى تدبير الله وتوفيقه, متدبرة كل جملة فيه, "اللهم إني أستخيرك بعلمك..وأستقدرك بقدرتك..وأسألك من فضلك العظيم..فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب...الخ
 
2-  ثم بثي أمرك إلى أمك وأفهميها ما تكنينه لها ولأبيك من الحب والاعتراف بالجميل وأنك تعلمين أنهما لا يريدان إلا مصلحتك لاغير.. وأنك كذلك لا تريدين إلا رضاهما وأن هذا كان هو السبب الوحيد لرفضك ذاك الشاب..ثم صارحيها بتعلق قلبك به وما فيه من صفات جعلتك تتعلقين به..
 
3-  فإذا لمست منها الموافقة فأخبري الشاب أنك لن ترضي به حتى يترك ما صار إليه مما ذكرتيه عنه.. ولعل الله يتمم التوفيق بينكما
 
4-  فإذا لم يحصل شيء مما كنت تؤملينه..فلعل الله اختار لك ما لا تعلمين, فثقي بما عند الله من خير لعباده, ولعله ينكشف لك ولو بعد حين..
 
وكلما ضاقت عليك نفسك فافزعي إلى التطهر والوقوف بين يدي كاشف الهم وفارج الغم, ومدي إليه يديك أن يجعل القرآن ربيع قلبك ونور بصرك وجلاء همك وحزنك.. وأكثري من تلاوة القرآن والارتباط به.. واستعيني بكتاب (لاتحزن-للدكتور عايض القرني)
 
ولا تكوني حبيسة التفكير في الماضي(فما مضى فقد مضى).. واجعليه وراءك واستقبلي الحياة بروح متفائلة ونفس مطمئنة..
 
ولست تستفيدين من البحث وراء: هل ما أنا فيه ابتلاء أم عقاب؟ ولا يترتب عليه حل ولا فائدة, واستغفري الله على كل حال..
 
ولست أنت مسؤولة في شرع الله عما صار إليه الشاب, فإن الله لا يؤاخذ أحد بذنب أحد, وتمني له الخير, ولا تجعلي للشيطان إليك سبيلا ليحزنك.."إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا"..
 
ولتكن أولى خطوات تفاؤلك أن تسمي نفسك من الآن بـ(المتفائلة)..
حقق الله لك ما فيه خيرك وصرف عنك كل شر..
 
 
 
 
أجاب عن السائلة فضيلة الشيخ / محمد القرني
محاضر بجامعة أم القرى بقسم العقيدة