طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 4721

السلام عليكم انا انسان او حيوان يعيش في الارض ياكل فيها ومافرق بين حرام وحلال انا عمري الان 25 سنه كلها معاصي انا قلبي طيب بس وش نفعت القلب الطيب اذا كان مايصلي ولايصوم ولايقراء قران وياخذ حقوق الناس بالسرقات والنصب والاحتيال انا اعرف طريق التوبه واعرف اركانها لكن في ركن اللي مااقدر ايش اسوي فيه اللي هواردّ المظالم إلى أهلها كيف ارد هالمظالم اذا كان في ناس سرقتهم ومااعرف عنهم شيئا انا ابغا اتوب لكن هالشي واقف في حلقي انا ابغا اتوب توبه نصوحه انا وصلت الى درجة مابعدها درجه كيف اتوب كيف ارجع هالمظالم كيف كيف كيف والله انا مقهور ومااعرف ايش اسووي اتخيل شكلي لو اجي عند العجوز اللي سرقت غنمها يوم كان عمري 17 سنه واقولها انا اللي جيتي وسئلتيني عن غنمك انا اللي سرقتها هذاك اليووم وانا اعرف ان هالعجوز هي سبب نكباتي ومصايبي وانحداري الى هذا الشي اللي انا فيه بسبب دعواتها على من يوم كان عمري 17 الى الان انا اعرف لكن كيف اتصرف كيف هالركن احله ايش اسووي يا عالم انا لفييت هالموقع وقريت فيه حاولت ادور على شي يسهل علي هالركن مالقيت انا انا اعرف ان الموت بغته وان الكثير من اخوياي ماتوا لكن ايش الحل ؟؟
ابغا اتوب وارتاح

أخي الكريم :
وفقك الله لكل خير ، وأعانك على التوبة الصادقة
أولا :
أنت لست حيوانا بل إنسان كرمك الله تعالى وأنعم عليك ، ووقوعك  في الذنب والمعصية إنما هو ناتج عن ضعف هذه النفس البشرية وعدم صبرها عن أهواءها وشهواتها
ثانيا :
أهنيء فيك هذا الشعور الجميل والاحساس بالخطأ والذنب وهذا إن دل فإنما يدل على حياة قلبك 
ثالثا : 
التخلص من الحقوق والتحلل من المظالم من شروط التوبة ، فالتوبة تكون من حق الله ، وحق عباد الله 
فحق الله تعالى يكفي فيه التوبة بأن يترك ماكان يفعله من النواهي ، ويفعل ماكان يتركه من الأوامر
ومن حق الله مالايكفره مع التوبة إلا القضاء والكفارة ، وهذا مفصل في مواضعه
أما حقوق العباد فيلزم فيها التحلل من المظالم ورد الحقوق إلى مستحقيها وإلا لم يسلم الإنسان من ضرر ذلك الذنب
قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من كان لأخيه عند مظلمة فليتحلله اليوم ، قبل ألا يكون  دينار ولا درهم إلا الحسنات والسيئات ) أخرجه البخاري
وأما من لايقدر على إيصال الحقوق بعد بذله الوسع ، فعفو الله مأمول ، فإنه يضمن التبعات ويبدل السيئات حسنات
ومما يدخل في الحقوق الحقوق المالية فإن كان لدى التائب مظلمة مالية لأحد من الناس أخذها منه سرقة ، أو غصبا ، أو تحايلا ، أو كانت عنده أمانة فجحدها  أو نحو ذلك فإنه يجب عليه ردها
والحل في مثل ذلك يسير ، فإما أن يذهب بنفسه إلى صاحب المال ويخبره بما حصل ويطلب منه السماح ويرده إليه ، أو يتصل به عن طريق الهاتف ويتفق معه على طريقة الرد، أو أن يودعه في حسابه ، أو يرسله له في البريد أو يوسط أحدا من الناس لإيصال المال
وإن كان لايعرفه ، أو بحث عنه فلم يجده ، أو نسي مقدار المظلمة ، أو نسي صاحبها قليقدر المبلغ ويتصدق به عنه
وإن كانت المظلمة من نوع الجراحات في الأبدان فالتوبة منها أن يمكن صاحب الحق من استيفاء حقه بالمال ، أو القصاص ، أو العفو ، فإن لم يعرفه أو لم يتمكن من لقائه فليدع له وليتصدق عنه إن استطاع
وأن كانت المظلمة في الأعراض بغيبة أو نميمة أو قدح فليتحلل ممن أساء إليه وليصلح ماأفسد بقدر الإمكان ، هذا إذا  أخبرهم لم يحقنوا عليه ويزداد غمهم فإذا كان كذلك فالأولى عدم الإخبار ، لإن الإعلام بها مفسدته أكبر فتكفي التوبة بينه وبين الله وأن يذكر من أساء إليهم بالخير ويدعو لهم
هذا ملخص لإهم المسائل في هذا الباب  ، نسأل الله أن يوفق الجميع إلى مافيه الخير ويصرف عنهم كل شر
أخوكم/محمد السلمي