طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-09-02

عدد الزوار 8736

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كل عام وأنتم بخير سأحكي لكم قصتي أنا فتاة في الحادي والعشرين من العمر كنت فتاة معتزة بديني مفتخرة به أنعم الله علي بنعمة حبه والايمان وذقت السعادة الحقيقية بالقرب من الله ولكن منذ 6 أشهر دخل شيء من العجب قلبي وتعثرت علي بعض الأمور الدعوية فبدأ يوسوس لي الشيطان أن الله لم ييسر لي لأنه لا يحب عملي وفعلا تركت الدعوة لله في الانترنت وتغير حالي مع الله فصرت أصلي بلا حضور أو خشوع وتركت مراجعة القرآن الذي من الله علي بحفظ 20 جزء منه الآن لا أحب القرآن ولا الدين ولا الطاعة أؤدي الصلاة مثل صلاة المنافقين التي يخادعون الله فيها تمكن النفاق من قلبي ونفاقي نفاق أكبر عدم حب للطاعه والعبادة ومشكلتي عدم مجاهدتي أو رغبتي الصادقة في العودة إلى الله مع علمي بسعة رحمة الله وغفرانه للذنوب ولكن كأنني مستغنية عن هذه الرحمة والمغفرة بضعفي وأتذلل لله وأحفز نفسي للتوبة كيف أحس مع العلم أنني كثيرا ما أسمع من النصائح دون أن أطبق حالي كمن هو من أهل النار ولا يساعد نفسه للخلاص مما وقع فيه ارجوكم انصحوني بنصائح تعينني على أن أعود لله وأعظمه وأخشاه فلم يعد في قلبي تعظيم لربي ولا خوف ولا رجاء قلبي مريض بمرض الكبر فكيف أجعله يطيع الله ؟؟ وهل يغفر الله ذنوب التكبر والاعراض عن الله

~~ رد أختكِ المشرفة ~~

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حيآكِ الله أختنا الكريمة
وأعاد َالله عليكِ نسآئم الخير أعوآما عديدة وأزمنة مديدة شَكرَ الله لكِ حرصكِ
وقُربكِ بين إخوتك سآئلين لكِ النفع والصلآح إن شاء الله ..

أولآ أعلمُ أنا وأنتِ أن الكبر صفة ذميمة لايحبهآ الله ويَكرههآ النآس
فنجد أن الكبر أو العجب يكون نآتجآ عن شعور الشخص بالنقص أو شعوره بالكمآل ..
وهوَ في كلتآ الحالتين صفة خآدعة للذآت!!


ويبدو لي من رسآلتكِ أنكِ كُنتِ تُحآفظين على صلاتكِ نشيطة في الدعوة إلى الله
مُعتزة بدينك حآفظة لكتآبك وقريبة من كُل ماهوَ يخدم دينك ..
وفجأة إنقلبت هذه الأمور لتقاعس وفتور وبعد عن الله
الآن دَعينآ نبحثُ سويآ عن الأسباب والفرق بينَ قبل وَبعد ..


أحيآنا يَكون الإنسآن مِنآ يَعجب بنفسه وعلمه ودينه عندمآ يمدحه البعض ويَجله النآس
فبالتالي نستجيبُ لهذه التعظيمات لمدحهم وشكرهم نعم هيَ فطره وغريزة لكن دون َ أن نستسلم لهآ
فيجب علينا أن نشعر دآئما أنه كُلمآ مُدح الشخص كُلمآ زآد تقصيره للهِ
يجب علينا أن نستشعر دآئمآ تجديد النية لعمل الخير
ويجب أن نتذكر كل وقت وحين أن مهمآ أثمرنا في الدعوة واجتهدنا لنشر الخير وحافظنا على صلواتنا وصيامنا
لن نكونَ مثلمآ كان محمد صلى الله عليه وسلم يفعل ومعَ كُل الإنتصارات التي حققها الرسول إلا وأنه كان يقوم الليل ويصوم النهار
معَ أن الله غفر له ماتقدم من ذنبه وماتأخر ومع هذا كآن متواضع لايتكبر فيجب علينا أن نتخذ من رسول الله قدوة حسنه لتصليح الذات
وتجديد النية لصلاح الحال

ونصيحتي لكِ أختي الكريمة بهذه الأمور إتبعيها واستشعريها

1 - إستشعري هذا الحديث وكرريه دآئما في كل حين
في الحديث الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم

( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر )
أظنكِ لاتتمنين أن تكوني هؤلاء وهذا مانحسنه بكِ وبنا إن شاء الله

2- إعلمي أن التكبر يقود للهزيمة والفشل وهذا هوَ ماذكرتيه في رسالتك بعد ماكنتي تتصفين بالقرب من الله
والآن إبتعدتي عنه قال تعالى
:وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَراً وَرِئَاءَ النَّاسِ

3- وأيضا لكِ في السلف الصالح نصيحة جميلة عندما نصح الغزالي المريض بالكبر وقال :
أن يعنف نفسه، ويعرف ربه تعالى، ويكفيه ذلك في إزالة الكبر؛ فإنه مهما عرف نفسه حق المعرفة،
علم أنه أذل من كل ذليل، وأقل من كل قليل، وأنه لا يليق به إلا التواضع


4- إلجأي إلى الله بالدعاء أن يزيل الران من قلبك وقلوب المسلمين وأن يألف قلبك ليخشع لنور الحق المبين
حاولي التغلب على وسواس الشيطان علَ أيضا ماتُعانين منه بسبب شدة إيمانك وصلاحك
فالشيطان لايتسلط إلا على الصادقين وعله إختبار من رب العالمين فاحذري أن تستسلمي


5- إستشعري دوما أنكِ من تراب ومسكنك ِ من تراب وأنكِ ستموتي وحدكِ وتُحاسبين وحدكِ
وأي عمل تقومين به إخلصي فيه النية فلا تعجبي به ولا تحتقري عملكِ كوني متوسطه
ساعية لرضا الله عليكِ ولا تستلمي أبدآ لوساوس الشيطان


6- وأخيرآ كونكِ ذكرتي هذه الرساله وأردتي المشورة والعودة إلى الله مثلما كُنتي فهيَ بدايه طيبة
ووسيلة مباركة لتسألي الله أن يُعينك كما كنتي فكوني صادقة مع الله يَكن لكِ كما تريدي إن شاء الله


حفظكِ الله وهدآكِ ويسرَ على طريق الحق خطاكِ وأبعد عنكِ الكبر والعجب والرياء
وتقبل منكِ ومني ومن المسلمين صاااالح الأعمال وحشرنا بزمرة الصادقين المُصلحين آمين



أختكم دمــ الحنين ــوع