طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2010-03-04

عدد الزوار 5783

بسم الله الرحمن الرحيم يعلم الله ان لم الجا اليكم لا عند تأكدي على مصداقيه ردودكم وحاجتي الماسه لكم ليس لي سواكم بعد الله فانا وحيدة ولا اثق في احد فأرجوكم ساعدوني لا ن الهم يسكن في قلبي وخاطري مكسور واصبح جسمي يتألم من شدة الالم الذي سكن قلبي تـأثرت وتأثر مستوى دراستي وتفكري متوقف وانا تعبد واريد التغير لذلك ارشدوني ارجوكم . احب ابن خالتي رغم انه بببعيد جدا المهم انا لم اكلمه يوم او اخبرة والله يشهد لاني عندي حياء شديدوخوف من الله عندما كنت في المتوسط اخبرتني ابنت خالتي بان اخها يريد الزواج بي في المستقبل تعلقت به وخصوصا انه توجد اشياء مشتركه يعلم الله اني كنت اعد الايام واليالي كانت ايامي سعيدة وممزوجه ايضا بالخوف والقلق الخوف بان لا اراه يوما من الايام قي اخر يوم من الاختبارات النهائيه في التوجهي كنت في الثالث الثانوي عرفت من كلام امه انه يبحث عن عروس من هنا بدء همي وتغيرت حياتي اصبت بأ كتأب حاد فقدت وزعل وحوف من لا القاة واصبحت الوم نفسي ولليوم هل انا غلط هل رأى مني تصرف سي ونحن لا نكشف لانه محرم علينا المهم كنت دائما اراه بالصدفه ولوحدي يشهد الله انه ليس تعمدا والله قلت ممكن اخذ عني فكرة سيئه وانا في قمه الادب والخوف والرعب الرعب قتلني اصبحت اكل بلا طعم وانا بلا راحه اقوم وانا جدا مكتئبه من النوم اضحك وابتسم وقلبي يتفطر ولقد فشلت في اول سنه دراسيه لي في الكليه لم انجح اه من الهم الذي كان يسكن قلبي من جميع النواحي وهو خطب قبل الاختبارات النهائيه اتذكر كل شي حتى التواريخ لا اعلم لماذا انا احبه كل هذا الحب اصبني الخمول والكسل يوم الملكه الحزن سكن قلبي الناس تضحك وترقص وانا دموعي في وسط عيني وكنت انظر اليها واليه واتخيل نفسي لقد زقت الكثير كان رمضان علي صعب الى ان اتى موعد الزفاف كدت اااموت لكن رفق ربي بي الدعاء والصلاة اعطني شي من الصبر ثم سفرنا بحكم الاجازة الصيفيه نسيت وغيرت جو عند عودتي في المطار تذكرت اصابني اكتأب من جديد لا تسألني عن حالي النفس سوف تخرج من مكانها ولا يوجد من يخفف علي وانا بحاجه لمن يكلمني ولو كلمه فقط اريد ان ارتاح جلست زوجته معه سنه ثم تطلقت يعلم الله لم اتشمت بها ولم افرح دعوت لها ان يعوضا الله خيرا لكني اريد ابن خالتي اتاني هاجس انه سوف يطلبني ولكن للاسف خفت معناتي تمما لم يعد يهمني ابدا ولكن عندما اراه يصبني شي اريدة لكن الصبر استودعته عند الله واستودعت دموعي وقلبي وكل شي وكان يبحث عن عروس ولم يجد وانا من قلبي اتدمر لكن لم يعد الامر كالسابق والان اسمع منهم ان زوجته تريد ان تعود وهوا يرسل لها رسائل يدعوا لها كل جمعه وانا اتدمر ولم اجد من يواسني لم اقدر على مساعدة نفسي حسبي الله ونعم الوكيل لا اذوق طعم النوم ولا الاكل كله متوقف ومشتت خصوصا عندما عرفت انه يراسلها وهي تريد ان تعود شي ما في صدري اريد ان ارتاح ولوليوم واحد اريد ان ارتا ح واعيش مثل باقي البنات والعمر يمشي انا اعاني من سته سنوات والايام تمشي وكل يوم يزيد و خصوصا ان ي لم اخطب و اتزوج وانا الان ابلغ من العمر 23 سنه مستعدة ابيع عمري من اجل ان اشعر بالراحه النفسيه وانساه ولو بالكثير علما اني متمسكه بصلاتي وعبادتي واصوم واحيانا اقوم الليل وقراء لا اضيع وقتي لدي تفكير سليم ورجاحت عقل احيانا صدقاتي يستشروني واساعدهم ولم اقدر على ان اساعد نفسي علما بان امي تعلم مابي تعرني وتهزئني وامي متعلمه وفاهمه ولم تقدملي اي مساعدة ولو بالقليل اخبرتها لني كنت اريد حل لم اجد منها الا التوبيخ والتحقير يارب عفوك ورضاك وجنه وانت تعلم ما في نفسي وقلبي قدرلي مقادر الخير وارح قلبي ارجوكم ساعدوني ولو بالقليل فانا راضيه لانه لم يعد يهمني شي
ثابتة رغم الألم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أسأل الله لك السعادة في الدارين , وأن يحفظك من كل سوء وسائر بنات المسلمين , أخيتي الكريمة قرأت رسالتك ويختلج في صدري معاناتك التي تعانين منها .
ولفت نظري في كلامك أمران.
أما الأول : استقامتك على شرع الله تعالى وأدائك لأوامره وفرائضه
الثاني : قولك " لدي تفكير سليم ورجاحت عقل , مما يجعل صديقاتك يستشرونك ثقة برجاحة عقلك

ولذا سأخاطبك من هذا المنطلق فأقول :

أنت مؤمنة بالله تعالى , ومن تمام الإيمان : حسن التوكل على الله تعالى , وبرهان هذا التوكل: أنك تعلمين أنه لايأتي بالخير إلا هو سبحانه , ولا يدفع الشر إلا فضله عزو وجل , أريدك تنمين هذا التوكل , وتعززيه في قلبك , وتنميه في فؤادك , ومتى ماحققتِ ذلك , فأنا على يقينٍ أنك لن تعلقي قلبك إلا به سبحانه.
أصارحك القول " أن في قلبك ضعف في هذا الجانب , ولذا تعلق قلبك بالمخلوقين " - وكلنا ذاك الإنسان - .

إن التوكل على الله بنيتي يعني " تفويض الأمر إلى الله والإعتماد عليه حقا و اليقين بكفايته للعبد سبحانه " . ولعل قدر الله عليك في هذا الشأن يجعلك تراجعين نفسك في هذا الباب .

وتأملي في هذه القصة : أم سلمة رضي الله عنها لما مات زوجها قالت في نفسها من خير من أبي سلمه رضي الله عنه , ولكن عوضها الله بخير منه , أتدري بمن عوضها ؟

عوضها سبحانه بخير من وطأ الثرى محمد خير الورى عليه الصلاة والسلام .
أنا على يقين أنه إن تعزز هذا الأمر في قلبك ستخرجين من هذا الحال الذي أنت فيه .

ثانيا : أخاطبك - يامؤمنة , وياصاحبة العقل الكبير - من قال لكِ أنك لو تزوجتي هذا الذي ظننتِ أن السعادة معه ستكون السعادة تسكن بيتكم (خصوصا وقد رأيت فشله في زواجه الحالي ) أليس حاله الحالي مع زوجته وطلاقه لها دليل على عدم سعادته وراحته ؟ أترك الجواب لكِ

الغيب مجهول , وكثيرا منا يظن أن الأصلح له في كذا , وماعلم المسكين أنه ربما كان سبب هلاكه وتعاسته .

الذي أوصيك بك : علقي قلبك بالله , واسأليه أن يرزقك الزوج الصالح التقي الذي يسعدك , لاتفكري في من سبّب لك الهم والغم , (والعاقل من يدفع الهم , لا من يجلبه ) , خصوصا أنك قد اكتويت بنار التفكير الذي لا طائل من ورائه إلا الحزن والغموم .

ثم اعلمي أنك لا زلت صغيرة السن , وقد بلغت في المرحلة التعليمية مبلغاً طيباً فلِم هذا الكدر ؟

ولكنه كيد الشيطان ليحزنك ويغمك , حتى لاتستطيعي أداء العبادة على الوجه الأكمل , ولا تكوني ناجحة مفيدة في حياتك , وأنا على يقين أن تقواكِ ودينكِ سيحول بينك وبين زغاته - أعاذك الله منها - .

لذا أقول لك: عودي إلى جدك واجتهادك وتفوقك واكرر (علقي قلبك الله ) , نريد تغير " ثابته رغم الألم " إلى " ثابته صانعة الفرح " تصنعيه لكِ بالإيمان ولبنات جنسك الذين هم في حاجة لمثلك ممن يعلقون قلوبهم في الله ويدلوهم لكل خير .

أسأل الكريم في جوده , العظيم في عطائه , الذي يرزق عبده من حيث لا يحتسب أن يفرج همك , ويرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في الدنيا ويرفع درجتك في الآخرة .



عادل المحلاوي