طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 1824


as

انا فتاه عمري 26 سنة تقدم لخطبتي شخص ذو اخلاق ودين وجاه والوضع المادي جيد لكن والدي رفضه عناد(امي وابي مطلقين ) وانه ليس بجامعي, فقط كلية وانا جامعية واستمر يطلبني عدة سنوات وكان يقابل بالإهانة من ابي هو واهله, الى ان اصبحوا اهله ايضا رافضين ، واصراره زادني عنادا .... كنت موافقة من البداية وكان مشاكل بيني وابي وكنت اعيش عند امي  وبينه واهله الى ان تدخل شخص ثالث ووافق الطرفان رغماً عنهما لكني الان خائفة من وضعي مع اهله فكيف ستكون المعاملة معي ونظرتهم لي لاني بنظرهم ان المشاكل التي حدثت مع الشاب و اهله انا السبب فيها.... وابي يهددني انه بعد زواجي لن يتعرّف علي
ورغم كل المشاكل نحن نريد الزواج فهل هذه هي بداية مشاكل جديدة؟؟؟؟؟؟؟ وزواجي منه خاطىء؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 
*****
أختِي في الله نشكرُ لكِ ثقتُك في موقع الجميع طريق التوبة
ونسألُ المولي عز وجل أن يوفقَنا لمساعدتكِ والأخذ بيدِكِ لتتخَطِي ما أنتِ فيهِ بإذن الله.
 
إن كانَ الرجلُ كمَا ذكرتِي يا أختِي الفاضِلةُ, بأنهُ
 
عليَ دينٍ وخُلقٍ ووضعٍ مادِي مُستقرٌ, فلماذَا التردُد؟!
 
وقد نجِدُ هذَا التردُدُ مِن بعضِ الفتياتِ ولكِن فِي غيرِ حالتِكِ أنتِ
 والسبُبُ فِي ذلِك هُو, أنكِ ترغبِينهُ وقد صمدتِي حتَي أرادَ اللهُ أن يُنهِي الخِلافاتُ
 وسبَبَ لذلِكَ الأسبابُ
 
والحلُ يا أختِي الفاضلةُ هُو الأتِي
 
عليكِ أن تكونِي صادِقةٌ وأمينةُ معَ نفسِك
 
وتواجِهِيهَا بسبِبِ الخوف والتردُدُ, هل هُو للسبِبِ الذِي ذكرتِي
أم أن هُناكَ أسبابٌ أو أمورٌ أخريَ مُختلِطةٌ عليكِ؟
 
إن كانَ السبُبُ الحقِيقِي هُو الذِي ذكرتِي
 
فعليكِ أن تُفكِرِي وتعلمِي, أن السعادةُ الحقِيقيةُ للزوجةِ
 تكمنُ فِي علاقتِهَا هِي بزوجِهَا, وليسَ فِي ما يفعلُ الأخرِينَ معهَا وكيفَ هُم يُعامِلونهَا
 
بالطبعِ نحنُ لا نُنكِرُ أهميةِ الأهلِ وكلِ مَن حولِنَا وكيفَ يكونُ التعاملُ فيما بينُنَا
 
وهُنَا يأتِي دورُكِ كزوجةٍ ذاتُ دينٍ وخلُقٍ
 
تُحسِنُ إلي أهلِ زوجِهَا وتتقِي اللهُ فيهِم وتصبرُ وتكظِمُ غيظُهَا وتعاملُهُم بكلِ حبٍ
و ودٍ وجمِيِلٍ حُباً وإكرامَاً لزوجِهَا
 
فإن فعـــلتِ هذَا
 
فإنكِ ستجدِينهُم, قَد أحبوكِ وأحتوكِ كابنةٌ لهُم, لن يُحاسِبوكِ علي أخطاءُ
 والديكِ وعلي رفضِهِم الذِي كانَ نتيجةُ خلافٍ وعنادٍ بينهُم
 
وحتَي إن كانَ هناكَ بعضُ الضِيقِ فِي نفوسِهِم
 
فإنهُ سيزولُ شيئاً فشيئاً, إن عاملتِيِهم بالحُبِ وبكلِ ما ذكرنَا أنِفاً.
 
هناك أمرٌ لم أفهمُهُ في استشارتُكِ أختِي الفاضلةُ
 
وهُو قولُكِ:  أن والدكِ بعدَ زواجُكِ لن يعرِفُكِ
 
فكيفَ هُو وافقَ عليَ الزواجِ, وكيفَ يهدِدُ بمثلِ هذَا التهدِيد؟!
 
يا أختِي الفاضلةُ توكلِي علي الحي الذِي لا يموت وتزوجِي مِن هذَا الرجلُ
 الذِي ذكرتِي أنهُ علي دينٍ وخُلُقٍ
 
ولا تجعلِي خلافاتُ والديكِ, تُفسِدُ عليكِ حياتِك
 
بل انجِي بنفسِك مِن كُلِ هذِهِ الأمور, وابدئِي حياتُكِ بعيداً عن خلافاتِ ومشاكِلِ والدِيكِ
 
واتقِي اللهَ فِي زوجُكِ وأهلهِ وأحسنِي إليهِ وإليهِم

وتأكدِي أن هُناكَ الكثِيِرُ , لم يبدئوا الزواج بالمشاكِل والخلافاتِ
 ولكِن حدثَ بعدَ ذلِك الكثِيِرُ مَما نسمعُ ونرَي
 
ويبـــقَي الأهـــمُ
 هو توفِيق المولي عز وجل ثُم حُسن الاختيارُ, بالأمورِ التِي ذكرهَا لنَا
 دِينُنَا الحنِيِفُ ونبِينَا صلي الله عليهِ وسلم.
 
هذَهَ نصيحةُ الإسلام التِي أقدمهَا لكِ وأسأل المولي عز وجل
 أن يُلهِمُكِ الرُشدَ وأن يُهيءُ لكِ مِن أمرُكِ رشداً, إنهُ ولي ذلِك والقادِرُ عليهِ
 
 
رد المشرف