طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 3735

سؤالى بسيط بس تائهة وانا ابحث عن جواب شافى يريح بالى هل فرق السن بالزواج مهم لانه تقدم لى شاب جيد بس فرق السن 15سنة هل اوافق ولا لا انا اخاف عدم التوافق فيما بعد بسبب السن ارجوكم ريحونى وجاوبونى لانهم ينتظرون ردى واخاف حتى افكر بالموضوع اعدونى ارجوكم
تائهة

 
~~~ رد المشرفة ~~~~
حياك الله اختى وبياك وجعل الرحمن جنة الفردوس مثوانا ومثواك
ونشكر لك ثقتك بنا ونرجوا الله ان نكون عند حسن ظنك
بدايه نقول
فارق السن هل هو معتبر في الزواج ?
التفاوت في السن بين الزوجين لا حرج فيه من الناحية الشرعية، فقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم السيدة خديجة وهي أكبر منه بخمسة عشر سنة، وكان زواجا سعيدا طيبا، سعد فيه النبي صلى الله عليه وسلم به، وسعدت هي به.حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج السيدة عائشة بعد ذلك، وكان عمرها تسع سنوات، بينما كان هو قد تجاوز الخمسين، وبالرغم من حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة إلا أن زواجه بها لم ينسه حبه للسيدة خديجة.ففي صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: استأذنت هالة بنت خويلد، أخت خديجة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك، فقال: (اللهم هالة). قالت: فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرا منها.
المهم في الأمر أن يحسن كل من الطرفين اختيار صاحبه، وهناك اعتبارات شتى يتفاوت فيها الناس، والشرع لا ينكر حرص الناس عليها، فلا حرج على الرجل أو المرأة أن يحدد كل منهما سلفا الصفات التي يريدها في شريك حياته، وهذا ما أشار إليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم "تنكح المرأة لأربع، لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" فالشرع لا ينكر الحرص على اختيار المال أو الجمال، ولكن شدَّد على أمر الدين، ولذلك جاء الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم بالحرص على اختيار الدين وأن يكون هو المعيار الأساس الذي يتم على أساسه القبول أو الرفض، وأن ما بعد ذلك من الصفات يبنى عليه، فقال "فاظفر بذات الدين تربت يداك" وبصدد معايير اختيار الزوج، قال صلى الله عليه وسلم " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض". رواه الترمذي
والحاصل أن الفارق في السن ، قليلاً كان أو كثيراً لا يعتبر مجرد وجوده عائقاً شرعياً، وليس له أثر سيئ في الحياة العملية المشاهدة، إلا عند ضعف الدين والخلق، أو قيام مانع آخر يمنع من قيامه بواجبات الحياة الزوجية ومتطلباتها.
 والله أعلم