طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 5646


ريحانه

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا لم أهجر القرآن وأقرأه كل يوم ولكن هل معناه أن اقرأ من جميع المصاحف التي لدي وعددها مصحفان كبيران و2 صغيران أم اتخذ مصحف واحد واختمه؟؟؟    وجزاكم الله خيرا"...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 أختِي في الله ريحانة نشكرُ لكِ ثقتُك في موقع الجميع طريق التوبة
ونسألُ المولي عز وجل أن يوفقَنا لمساعدتكِ فِي معرفة
 الإجابةُ الشافِيةُ علي سؤالِك, بإذن الله
 
نبدأ بحمدِ المولَي عز وجلَ أن جعلكِ حريِصةً علي قرأةِ القرءانِ الكرِيِم يومياً
 ونسألُ اللهُ تعاليَ أن يتقبلَ مِنكِ ومِنَا صالِحُ الأعمالِ.
 
عليكِ يا أختِي الفاضِلةُ أن تعلمِيِ وتعِي, المعنَي الحقِيِقِي لهجرِ القرءانِ الكرِيِم
 
وقَد ذكر الإمام ابنُ القيِم رحمَه الله في كتابِ (الفوائِد)
 خَمسةُ أنواعٍ لِهجرِ القرءانِ الكريم وهِي الأتِي
 
النوعُ الأول هُو
هجر سماعِه والإيمانُ به والإصغَاء إليهِ
 
والنوعُ الثانِي هُو
هَجرُ العملِ بِه والوقوُف عندَ حلاله وحرامِه وإن قرأه وأمَن بهِ
 
والنوعُ الثالثُ هُو
هجرُ تحكيِمه والتحاكُم إليهِ فِي أصوُلِ الدينِ وفُروعِه
 
والنوعُ الرابع هُو
هجرُ تدبُرهِ وتَفهُمه ومعرِفة ما أراد المُتكلِم بهِ منُه
 
والنوعُ الخامس هُو
هجر الاستشفاءِ والتدَاويِ به في جمِيع أمرَاضِ القلوُب ِوأدوائها 
 فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به 
 ونجِدُ كل هذا مُتضمِناً, قولهِ تعالي : (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي
 اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً)
 
وبالطبعِ فإنَ بعضُ أنواعِ الهجرِ أهونُ وأخفُ مِن بعضٍ.
 
وهذَا المعنَي الحقِيِقِي لهجرِ القرءانِ
ينفِي يا أختِي الفاضلِةُ المُعتقدُ الذِي لديكِ بأن تقرئِي مِن جمِيِع المصاحِفِ التِي لديكِ
 
ولكِ أن تتخذِي مُصحفاً واحِداً إن أردتِ ولا غضاضةَ فِي ذلِك
 بَل أن الإنسانُ عادةً يكونُ لهُ مُصحفٌ واحِدٌ
 حتَي يستطِيِع أن يُتابِعُ ختمهُ للقرءانِ دونَ أن يحدُثُ لهُ تشتُتٌ
 
ويقرأ أيضاً فِي أي مُصحفٍ أخرٍ أن شاءَ, كأن يكُونَ فِي المسجدِ
 أو فِي مكانِ عملهِ أو فِي أي مكانٍ أخرٌ.
 
نرجُوا أن يكوُن قد اتضحَ الأمرُ بالنسبةِ لكِ, ونسألُ المولي عز وجل
 أن يُلهِمُكِ الرُشدَ وأن يُهيءُ لكِ مِن أمرُكِ رشداً, إنهُ ولي ذلِك والقادِرُ عليهِ
 
رد المشرف