طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 4209

الحمد لله نور بصيرتى وقررت ارتدى النقاب ولكن للاسف هناك معارضة كبيرة من اهلى والسبب لما تتزوجى وصراحة لا استطيع ان اوصل لهم مدى سعادتى بهذه النعمة التى انعمها الله على وانا الزواج رزق ولا دخل الزواج بهذا الموضوع ولكنهم لا يقتنعون بكلامى لن اتخلى عن نقابى واريد ان انصحهم ليهتدوا كما هدانى الله ماذا اقول لهم؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي فى الله
اولا انا فخوره جدا بك لقوة ايمانك ولارادتك العظيمه الصلبه امام كل التحديات
التزمى اختى بالنقاب ولا تهتمى ابدا وحاربى من اجله ولكن بلطف وقوه وصلابه الى ان تقنعيهم بما انت  عازمه عليه من ارتداء النقاب
حاولى اقناعهم بالادله التى ساكتبها لك ان شاء الله واسال الله لهم الهدايه وموافقتك على ما تريدين من لبس النقاب فهو ستر للمراه ونقاء وصفاء للنفس وابتعاد عن المعاصى واليك الادله التى تساعدك على التمسك بنقابك وعقيدتك وطاعة ربك سبحانه وتعالى ورسولك الكريم والتشبه بامهات المؤمنين واتباعهن واتباع الصحابيات الافاضل جمعنا الله واياهم فى جنات النعيم
واليك اختى
هذا المقال ليساعدك على الثبات والاصرار على ما انت ماضيه فيه من لبسك للنقاب ثبتك الله وانار دربك بالهدايه والتقى
واسال الله ان يجازي كل من كتب كلمه او حرف ومن نقل ان يرزقه جنات النعيم والفردوس الاعلى مع الانبياء والصديقين والشهداء

أدلة وجوب تغطية وجه المرأةمن المعلوم خلال عصور المسلمين أن المسلمات كن يعرفن بالحشمة والوقار ، متجلببات بمروطهن ، ساترات الوجوه ، وذوات الخدور ، لا يزاحمن الرجال ، ولا يطلع عليهن الأجانبوما زال بعض من ابتلى بمرض فى قلبه يحاول طعن الإسلام بخروج المرأة من بيتها أولاً ، ثم مزاحمتهاللرجال فى ميادين التعليم والعمل ثانيا ً، ودعوة المرأة الى السفور بل إلى التبرج ثالثا ًوأمام الانصياع لهذه الصيحات وأمام كل هذه الانحرافات وكان من الفساد ما لا يعلمه إلا اللهلكن سرعان ما اتضحت الأمور ، وظهر الحق ، فعاد كثير من النساء -طاعة لله عز وجل - بالعودة إلى زيها الشرعى ، وارتدى كثير منهن النقاب ، لكن هذا لم يطمئن أصحاب الهوى فقاموا بحرب شعواء من الحين للآخر ، مرة بالتهمة للمنتقبات ، ومرة بالتنقيص منهن ، حتى قام واحد منهم بمحاولة ساقطة لأظهار أن النقاب لا يعرف فى الإسلام ، وأن لبسه حرام وجريمة ، وصنف فى ذلك كتابا لإضلال الخلقولم يهدأ هؤلاء فى حربهم حتى كتب أحدهم مقالة بعنوان : النقاب جريمة فى حق الإسلام اعتمد فيهعلى كتب بعض المضلين ، ثم زعم أن بعض علماء الأزهر قالوا: إن النقاب ليس من الإسلام ، ولا يوجد دليل واحد على وجود النقاب!!!.لكل ذلك لخصت لكن أدلة وجوب النقاب من بحث قام به شيخنا عادل بن يوسف العزازى(حفظه الله)فسأضع لكن بعون الله4 آيات مع ذكر آراء كبار المفسرين9 أحاديث لن يشوبهم ضعف إن شاء الله5 آثار واردة عن السلف وأكابرهم أمثال عمر بن الخطاب وعائشة وابن عباسرضى الله عنهم جميعا...فصل : فى بيان شيوع النقاب فى جميع العصور الماضية..فصل : فى آراء المذاهب الفقهية كالحنفى والشافعى والمالكى والحنبلى..ذكر شبهات المستدلين على حرمة النقاب والرد عليهم.وأخيرا.. شروط الحجاب الشرعى كما ذكرها العلماء رحمهم الله تعالى.فلنبدأ على بركة الله الآيـــــــــــة الأولـــــــــى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا)<الاحزاب:53>[/center][/center]الشاهد من الآية: ((وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ))هذه الآية المعروفة بآية الحجاب حكمها عــــــــــــــــــــــام لزوجات النبى صلى الله عليه وسلم ولغيرهن،لا كما زعم البعض أنها خاصة بأمهات المؤمنين؛ والدليل على عمومها ما يلى :-1ــ خطاب الواحد يعم الجميع مالم يأت دليل "يقينــــــــــى" خاص ينقله من العموم ويجعله خاصا ً.2 ــ قوله تعالى :(ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) ، فجعل النهى مرتبطا ً بعلة تطهير القلب ، ولاشك أن غير زوجات النبى صلى الله عليه وسلم أحوج إلى هذا منهن ،، فتأمل...3 ــ وأيضا فالخطاب موجه إلى الرجال ((وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ))، وكيف يخشى من عدم طهارة القلب إذا فقد الحجاب مع زوجات النبى صلى الله عليه وسلم وهن أمهات المؤمنين، ولا يخشى ذلك إذا فقد الحجاب مع غيرهن؟!!!! علمـــــــا ً بأن غيرهن أولى بذلك منهن.فهل يقال:(أيها الرجال لا تخافوا على قلوبكم من الرجس (ضد الطهارة) إلا إذا خاطبتم أزواج النبى صلىالله عليه وسلم، أما غيرهن فلا تخافوا على أنفسكم ؟!!! سبحانك هذا بهتان عظيموهذا الذى مر بك من عمومية الآية هو الذى ذهب إليه كبار المفسرون :-1ــ قال شيخ المفسرين الإمام الطبرى -رحمة الله -:( وإذا سألتم أزواج رسول الله ونساء المؤمنين اللواتى لسن لكم بأزواج متاعا ً، فاسألوهن من وراءحجـــــــــاب).2 ــ قال القرطبى -رحمه الله - (وفى هذه الآية دليل على أن الله تعالى أذن فى مسألتهن من وراء حجاب فى حاجة تعرض، أو مسألة يستفتين فيها ، ويدخــــــــل في ذلك جميع النساء بالمعنى ....)3 ــ قال الجصاص :( وهذا الحكم عام ، وإن نزل خاصا ً فى النبى صلى الله عليه وسلم وأزواجه ، فالمعنى عام فيه وفى غيره).4 ــ قال القشيرى :( نَقَلَهم عن مألوفِ العادة إلى معروف الشريعة ومفروض العبادة ، وبَيَّنَ أن البَشَرَ بَشَرٌ- وإن كانوا من الصحابة ، فقال :{ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقَلَوبِهِنَّ } .فلا ينبغي لأحدٍ أن يأمن نفسه - ولهذا يُشَدَّدُ الأمرُ في الشريعة بألا يخلوَ رجلٌ بامرأة ليس بينهما مَحْرَمَة .5 ــ قال الشنقيطى :قول كثير من الناس : إن آية الحجاب أعني قوله تعالى : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فاسألوهن مِن وَرَآءِ حِجَابٍ } خاصة بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن تعليله تعالى لهذا الحكم الذي هو إيجاب الحجاب بكونه أطهر لقلوب الرجال والنساء من الريبة في قوله تعالى : { ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنّ } قرينة واضحة على إرادة تعميم الحكم ، إذ لم يقل أحد من جميع المسلمين ، إن غير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا حاجة إلى أطهرية قلوبهن وقلوب الرجال من الريبة منهن . وقد تقرر في الأصول : أن العلة قد تعمم معلولها .6 ــ قال الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتى الديار المصرية السابق فى كتابة" صفوة البيان لمعانى القرءان" (وحكم نساء المؤمنين فى ذلك حكم نسائه صلى الله عليه وسلم)* * * * * *الآيـــــــــــــــة الثانيــــــــــــــــة((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا )) (الأحزاب:59)فهذه الآية دليل قاطع على أن عموم النساء يشتركن فى الحكم(إدناء الجلباب) مع زوجات النبى صلى الله عليه وسلم.وإليكن أقوال بعض المفسرين التى تشرح وتصف معنى إدناء الجلباب :-1ــ قال ابن جرير الطبرى :(لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن، فكشفن شعورهن ووجوههن. ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهنّ؛ لئلا يعرض لهن فاسق، إذا علم أنهن حرائر، بأذى من قول.ثم اختلف أهل التأويل في صفة الإدناء الذي أمرهن الله به فقال بعضهم: هو أن يغطين وجوههن ورءوسهن فلا يبدين منهن إلا عينا واحدة.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أَبو صالح قال ثني معاوية عن علي عن ابن عباس، قوله( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ) أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن..(الطبرى22/45)2ــ قال الجصاص فى (أحكام القرءان):فى هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين.(أحكام القرءان للجصاص 3/271)3 ــ قال الزمخشرى :ومعنى { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جلابيبهن } يرخينها عليهنّ ، ويغطين بها وجوههنّ وأعطافهنّ .4 ــ قال البيضاوى الشافعى فى (أنوار التنزيل) :يغطين وجوههن وأبدانهن بملاحفهن إذا برزن لحاجة.5 ــ قال النسفى :(يرخينها عليهن ، ويغطين بها وجههن وأعطافهن.6 ــ قال القرطبى:لما كانت عادة العربيات التبذل ، وكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن ، وتشعب الفكرة فيهن ، أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن .7 ــ قال ابن كثيـــر:قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينًا واحدة.وقال محمد بن سيرين: سألت عَبيدةَ السّلماني عن قول الله تعالى: { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ } ، فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى.8 ــ قال الشنقيطى :ومن الأدلة القرآنية على احتجاب المرأة وسترها جميع بدنها حتى وجهها ، قوله تعالى : { ياأيها النبي قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ المؤمنين يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ } [ الأحزاب : 59 ] ، فقد قال غير واحد من أهل العلم إن معنى : يدنين عليهن من جلابيبهن : أنهن يسترن بها جميع وجوههن ، ولا يظهر منهن شيء إلا عين واحدة تبصر بها ، وممن قال به ابن مسعود ، وابن عباس ، وعبيدة السلماني وغيرهم .9 ــ قال السعدى :هذه الآية، التي تسمى آية الحجاب، فأمر اللّه نبيه، أن يأمر النساء عمومًا، ويبدأ بزوجاته وبناته، لأنهن آكد من غيرهن، ولأن الآمر [لغيره] (1) ينبغي أن يبدأ بأهله، قبل غيرهم كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا }أن { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ } وهن اللاتي يكن فوق الثياب من ملحفة وخمار ورداء ونحوه، أي: يغطين بها، وجوههن وصدورهن.10ــ قال صاحب الجلالين :{ يأَيُّهَا النبى قُل لأزواجك وبناتك وَنِسَآءِ المؤمنين يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جلابيبهن } جمع جلباب وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة ، أي يُرخِين بعضها على الوجوه إذا خرجن لحاجتهنّ إلا عيناً واحدة { ذلك أدنى } أقرب إلى { أَن يُعْرَفْنَ } بأنهنّ حرائر { فَلاَ يُؤْذَيْنَ } بالتعرّض لهنّ بخلاف الإِماء فلا يغطين وجوههنّ ، فكان المنافقون يتعرّضون لهنّ { وَكَانَ الله غَفُوراً } لما سلف منهن من ترك الستر { رَّحِيماً } بهنّ إذ سترهنّ ..وعلى هذا فسر أئمة التفسير الآية ، فهل يقال بعد ذلك كله. ليس فى الإسلام دليل واحد على مشروعية النقاب ؟!!!!!!!!!!!ثانيـــــــا: الأحاديث النبويــة الشريفـــةالحديث الأول:عن عائشة - رضى الله عنها - قالت : ((خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها - وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها -فرآها عمر بن الخطاب فقال : يا سودة : أما والله ما تخفين علينا..))رواه البخارى(146) ، ومسلم (2170)هذا الحديث دليل واضح على أن عموم النساء كن ساترات الوجوه ، إذ إن عمر - رضى الله عنه - عرف سودة لجسامتها ، لا لأنها منتقبة وسط عدد من النساء كاشفات الوجوه .إذ لو كان الأمر كذلك لكان إنكاره عليها من السذاجة التى ينزه عنها فاروق الأمــة .الحديث الثانى:عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال : "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( إذا خطب أحدكم امرأة ، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها ، فليفعل)) فخطبت جارية فكنت أختبئ لها ، حتى رأيت منها ما دعانى إلى نكاحها وتزوجتها " رواه أبو داود(2082)، وأحمد (3/334)، والحاكم (2/165) ، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبى ، وحسن اسناده الحافظ فى الفتح (9/181)قلت(الشيخ عادل بن يوسف العزازى):- مما يدل على أن عموم النساء كن ساترات الوجوه تجشم جابر -رضى الله عنه - شدة هذا الأمر، بأن يدعوه ذلك إلى الأختباء ، ولو كانت المرأة سافرة الوجه ( بما يحمل من زينة كما يزعم من حرم النقاب ) لما كان فى حاجة إلى هذا التعب لمحاولة رؤيته للمرأة .الحديث الثالث :عن المغيرة بن شعبة - رضى الله عنه - قال :( رأيت النبى صلى الله عليه وسلم فذكرت له امرأة أخطبها فقال :"اذهب فانظر إليها ، فإنه أجدر أن يؤدم بينكما " فخطبتها إلى أبويها ، وأخبرتها بقول النبى صلى الله عليه وسلم فكأنهما كرها ذلك ، قال: فسمعت ذلك المرأة وهى تقول فى خدرها فقالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر فانظر ، وإلا فأنشدك الله - كأنها أعظمت ذلك- قال : فنظرت إليها فتزوجتها ). رواه الترمذى (3/1087) ، والنسائى (6/69) ، وأحمد(4/144).فتأملن عبارات الحديث:-أولا ً:المغيرة بن شعبة لم يستطع رؤية المرأة إلا بعد إخبارهم بحديث النبى صلى الله عليه وسلم .ثانيا ً: عندما أخبر أبويها بكلام النبى صلى الله عليه وسلم كأنهما كرها ذلك ، وسبب هذا شيوع الأمر عندهم بعدم رؤية الأجانب للنساء .ثالثا ً :تأملن قول المرأة وهى تعظ المغيرة وتذكره بالله فتقول : " إن كان رسول الله أمرك أن تنظر فانظر وإلا فأنشدك الله " .رابعا ً:ثم قول الراوى :" كأنها أعظمت ذلك " وذلك لأنها لا تعرف إلا الأحتجاب عن الرجال ، ولو كان النساء يكشفن الوجوه لما أعظمت هذا الأمر .[align=center]الحديث الرابـــــع :عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم : (لا تاباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها) " رواه البخارى(5240/241) ، وأبو داود (2150) ، والترمذى (2793).قلـــت (الشيخ عادل بن يوسف العزازى): فيه دلالة ظاهرة على أن الرجل لا يستطيع معرفة المرأة بالنظر المباشر إليها ، وذلك لكمال تسترها ، ولا يمكنه معرفتها إلا بالنعت الذى نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم، فتأملن.******************الحديث الخامس:عن أسماء بنت أبى بكر - رضى الله عنهما - قالت : (( كنا نغطى وجوهنا من الرجال ، وكنا نمتشط قبل ذلك فى الإحرام) "رواه الحاكم (1/454) ، وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبى.ففى حديث أسماء هذا الدلالة القاطعة ، التى تقطع على القائلين بخصوصية النقاب لأمهات المؤمنين كما نقطع على "محرم النقاب" دعواه الكاذبة بأن النقاب محدث فى الدين ، وكذلك على الذين يقولون : إنه جريمة فى حق الإسلام . فكيف يقال هذا وها هن فضليات النساء كن يغطين الوجوه من الرجال .******************الحديث السادس:عن عائشة -رضى الله عنها -قالت: ( يرحم الله نساء المهاجرات لما أنزل الله { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } شققن مروطهن فاختمرن بها ) "رواه البخارى (4758) قلــت (الشيخ عادل بن يوسف ) : فيه نص صريح على الأختمار ، وقد كفانا الحافظ بن حجر معنى الاختمار حيث قال :" فاختمرن به " أى غطين وجوههن ..ومما يؤيد هذا المعنى وصفها -رضى الله عنها - نساء الأنصار بالاعتجار بثيابهن وهو الحديث الآتى :******************الحديث السابع :عن عائشة - رضى الله عنها - قالت :(رحم الله نساء الأنصار ، لما نزلت { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ } شققن مروطهن فاعتجرن بها ...) "عزاه السيوطى فى الدرر المنثور إلى ابن مردويه"قال ابن الأثير:( والاعتجار بالعمامة : هو أن يلفها على رأسه ، ويرد طرفها على وجهه، ولا يعمل منهشيئا ً تحت ذقنه ). الحديث .وهكذا تصف عائشة نساء الأنصار كما وصفت نساء المهاجرين .******************الحديث الثامـن:عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضى الله عنهما - قال :( قبرنا مع رسول الله ، فلما رجعنا ، وحاذينا بابه إذ هو بامرأة لا نظنه عرفها ، فقال :"يا فاطمة من أين جئت " ) (رواه أحمد ، والحاكم وصححه ووافقه الذهبى ، ورواه ابو داود والنسائى )قلت(الشيخ عادل العزازى ) : كيف ظن الصحابة أن الرسول لم يعرف تلك المرأة (ابنته) ، هل كانت كاشفة الوجه ، وهو لم يعرفها رغم سفور وجهها ؟؟ هذا لاشك مستحيل ، والحقيقة أنها لاحتجابها بـ (تخمير وجهها) ظن الصحابة أن الرسول لم يعرفها ، ولكنه صلى الله عليه وسلم عرفها لاعتبارات أخرى.******************الحديث التاسع:عن ابن عمر -رضى الله عنهما - أن النبى قال : (لاتنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القفازين ) "رواه البخارى (1838)قال ابن تيمية:(وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين فى النساء اللاتى لم يـُحـْر ِمن، وذلك يقتضى ستر وجوههن وأيديهن ) "حجاب المرأة ولباسها فى الصلاة صـ 25 .ثالثا: الآثار الواردة عن السلف 1-- عن عمر بن الخطاب -رضى الله عنه - : (فجاءته إحداهما تمشى على استحياء) <القصص:25>..قال مستترة بكـمّ درعها أو بكـمّ قميصها) . رواه الطبرى (20/60) ورواه ابن ابى حاتم ولفظه ( . . . قائلة بثوبها على وجهها) . (إسناده صحيـح) .قال ابن جرير (تمشى على استحياء من موسى -عليه السلام - ، وقد سترت وجهها بثوبها ) .******2-- عن عائشة - رضى الله عنها - قالت : ((تسدل المرأة جلبابها من فوق رأسها على وجهها )). رواه سعيد بن منصور بإسناد صحيـــحوهو يؤيد حديثها الآخر ((كان الركبان يمرون بنا ، ونحن مع رسول الله محرمات ، فإذا حاذوا بنا ، سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزنا كشفناه ) . رواه أحمد وأبو داودويؤيد ذلك أيضا حديث أختها أسماء (كنا نغطى وجوهنا من الرجال ونمتشط قبل ذلك فى الإحرام) .فانظرن كيف تفتى عائشة - رضى الله عنها - النساء بتغطية وجوههن . لتعلمن شيوع النقاب فى عصر النبوة ، لا كما يدعى أصحاب الفتوى الشاذة والمنكرة فى دين الله ، بأنه غلو وتنطع وتقليد بالراهبات !!!!!!!******3-- عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال :(( تدنى الجلباب إلى وجهها ، ولا تضرب به ، فقلت - أى "أبو الشعثاء - الراوى عنه - " وما لا تضرب به؟ فأشار لى : كما تجلبب المرأة ، ثم أشار لى ما على خدها من جلباب ، قال : تعطفه وتضرب به على وجهها ، كما هو مسدول على وجهها )).رواه أبو داود فى كتاب المسائل بإسناد صحيــــح.فانظرن إلى كلام ابن عباس وشرحه لأبى الشعثاء معنى التجلبب للمرأة ، وفيه يظهر بوضوح ستر الوجه.******4-- عن فاطمة بنت المنذر -رضى الله عنها - قالت : (كنا نخمر وجوهنا ، ونحن محرمات مع أسماء بنت أبى بكر - رضى الله عنهما -) رواه مالك (1/328) واسناده صحيـــح.كذا فى "شرح الزرقانى". قال فى المغنى 3/326. فأما إذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريباً منها فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها، رُوى ذلك عن عثمان وعائشة، وبه قال عطاء ومالك والثورى والشافعى وإسحاق ومحمد بن الحسن، ولا نعلم فيه خلافاً.هذا فى ستر المرأة وجهها فى المحرم .. وهى محرمة .وهذا واضح الدلالة على شيوع النقاب حتى بعد عهد النبى صلى الله عليه وسلم أى فى زمن التابعين ، وهكذا تمضى السنة فى خير القرون قرنا بعد قرن ، حتى يأتى قرننا الذى ابتلينا فيه فإلى الله المشتكى !!******5-- عن عاصم بن الأحول قال : ((كنا ندخل على حفصة بنت سيرين ، وقد جعلت الجلباب هكذا ، وتنقبت به، فنقول لها رحمك الله ! قال الله تعالى:(وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ) وهو الجلباب ، فتقول لنا : أى شئ بعـد ذلك؟فتقول :(وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ) فتقول : هو إثبات الجلباب ) .فانظرن إلى فتوى هذه التابعية الفقهية ، التى روى لها أصحاب الكتب الستة ، وهى من فضليات النساء علما وعملا ، وهى تفتى فى وجود تلاميـــذها (الذين هم من أجل العلماء) بإثبات الجلباب استعفافا للقواعد من النساء ، لتعلم أن قول "محرم النقاب" بأن النقاب بدعة ، مردود منكر وزور فى دين الله عز وجل
وفقك الله لكل خير
اختك فى الله المؤمنة بالله


...