طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 12457

أنا فتاة في 21من العمر طالبة تمريض تعرفت على شاب يبلغ من العمر 30سنه متزوج ولديه ولدان... قبل أن ابدأ بتفاصيل قصتي أشهد الله عgي أنني تائبه ونادمه على كل شئ فعلته ودموعي وأنا أكتب لكم تحرقني لأنني لاأعرف كيف اتصرف وهل سيغفر الله لي ... تعرفت عليه في المستشفى قام بتعليمي وفي أخر يوم أعطاني رقمه فرفضت أن أخذه فتضايق مني فشعرت بالضيق لأنه تضايق فأخذت رقمه.. بدأت أحادثه في الهاتف وكان يطلب مني أن أخرج معه فأرفض دائما لكنه في يوم من الأيام طلب مني أن أخرج وإلا سيخرج مع غيري وللعلم أنه كانت لديه سوابق مع الفتيات فخرجت معه أكثر من مره وفعل بي المعاشره الخلفيه كنت أرفض لكنه دائما يقول لي أنه سيزعل مني إذا لم أعطيه وكنت استسلم له... لكنني الآن صحوت من غفلتي والقلب يحترق من هذا الذنب لاأعلم أن كان الله سيغفر لي مع أنني قبل أن أعرفه كنت من المحافظات على الصلاة وكان لساني يذكر الله كثير في الصباح والمساء كنت فتاة واثقة طائعة لربها فأخبروني كيف سأحيا وأنا أعلم أن الله غاضبا مني أو كيف سأحقق حلمي بأن تكون لدي أسرة وأولاداأربيهم على طاعة الله أم أنني فتاة تستحق الموت ... ارشدوني لطريق يرجعنا إلى الله وحبه....
التائبه


 
~~~~ رد المشرفه ~~~~~

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اهلا بك اختنا الفاضله معنا واننا ليسرنا ان نرحب بك وبرسالتك فى موقع طريق التوبه فى قسم الاستشارات ونأمل منك التواصل دائما
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن اختلاءك بهذا الرجل الأجنبي، وممارستكما لهذا الفعل انه لذنب كبير ، وأعظمها قبحاً، ، لكن نحمد الله واحمديه أن منّ عليك بالتوبة، واعلمي أن من لوازمها قطع الصلة بهذا الشاب أو غيره من الرجال الأجانب، والندم على ما فات، وعقد العزم على عدم العود إلى مثل هذا الذنب، فإن كانت توبتك على هذا النحو فأبشري بفضل الله تعالى حيث إنه وعد التائبين بقبول توبتهم بالغة ذنوبهم ما بلغت، فقال سبحانه وتعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر: 53}.
وأخرج الترمذي وغيره، وصححه الألباني عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: يابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي.
ومما يقوي هذه التوبة كثرة الأعمال الصالحة وملازمة مراقبة الله تعالى في السر والعلن وصحبة الخيرات وقراءة سير الصالحين والتأسي بهم والحذر من المعاصي وصحبة أهلها.
هذا وننبهك إلى امر مهم :
أنه لا يجوز لك أن تبوحي بهذا الذنب لأحد، بل عليك أن تستتري بستر الله، لما في الموطأ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: .... أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله من أصاب من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر الله.
ونقول لك اختى السائله :ــ
. لا تيأسى من روح الله ولا تقنطى من رحمة الله، فإنه لا يقنط من رحمة ربه إلا الضالون، قال تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم" [الزمر:53]. وقال تعالى: "ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً"[النساء: 110].
فالله -سبحانه وتعالى- يريد من عباده التوبة ويحب لهم ذلك ويفرح بتوبة عبده ويحبه، فبادرى أختي بالتوبة النصوح المستوفية لشروطها من الندم على ما مضى، والإقلاع عن الذنب والعزم على عدم العود إليه، وليس من شرط توبتك أن تسلم نفسك للقضاء، بل استتر بستر الله تعالى وأكثر من الصالحات وابتعدى عن أسباب الفتنة.
وندعوا الله العلى الكريم ان يثبتك على خطى التائبين
اختكم فى الله
المجاهده بنت الخطاب