طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 8909

السلام عليكم انا فتاه عمري 24 احببت شاب وانا في ال20 احببته حب لا يوصف شعور غريب وكان هو اول شخص في حياتي ومن كثر الحب الذي كان بيننا تعلمت منه او بالاحرى علمني اشياء لا يمكن لاي فتاه ان تتعلمها مع عشيقها بل المفرووض مع زوجها (الله يسامحه) حيث كنت الفتاه التي لاتستطيع ان تخطي باب المنزل الا مع والدتها حتى لدرجة ان والدتي توصلني الى الكليه ومن ثم تاتي لتاخذني ولكن معه فعلت اشياء رهيبه كنت افعل المستحيل حتى اراه ولكن ماهو المصـــــــــــــــــــير؟؟ متاكده من انكم سوف تقولون اني له وهو لي ولكن للاسف انا الان مخطوبه لغيره وهو زوج لغيري ولكن احمد الله على ان مصير حياته تغير من الاسوىء الى الاحسن اي انه اهتدى وعرف الله وعرف معنى الاسلام الحقيقي وهذه الميزه الوحيده التي اكتسبها من علاقتي معه.. وهو كان مميز با النسبه لي والى الاااااااااااان واخيرا كل طريق الحب نهايته تعـــــاسه وتعب وحرمان لانها مبنيه على غلط فما رايكم ؟؟ ولكن ماذا افعل فماضيا لا استطيع نسياااااانه ولا استطيع ان اسامح نفسي عن خيانتي لاهلي الذين اعطوني الثقه.... وعسى ان نتقابل في الجنه .. هذه اخر كلمه سمعتها منه .....
المحبه

الله الرحمن الرحيم الأخت  الفاضلة / المحبه    حفظها الله . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته      وبعد،،، أولاًً : يسرنا اختنا العزيزة الغالية أن نرحب بك في موقعك استشارات طريق التوبة ، فأهلاًً وسهلاً ومرحباً بك ، كما يسرنا أن نستقبل أي سؤال منك مهما كان ، وفي أي وقت ، فلا تترددي في الكتابة إلينا في أي موضوع ، وفي أي وقت ، فنحن دائماً في انتظارك ، وعلى استعداد لمساعدتك ، وهذا شرف لنا . ثانياً : فهمت من رسالتك أنك فتاة مسلمة صالحة ، تخاف الحرام وتحب الله ورسوله ، وإلا ما كتبت إلينا طالبة مشورتنا . فأنت ولله الحمد فيك خير كثير ، حتى وإن حدث بينك وبين هذا الرجل مثل هذه الاتصالات فالتوبة تمحي ما مضى فلا تقلقي ولا يقنطك الشيطان من رحمة الله،و يظهر من كلامك أنك انسانه تريدين الخير لنفسك وهذا إن دل انما يدل على بذرة الخير التي نمت في قلبك الكبير التي يجب إن ترتوي بدموع الندم وتثمر في طريق السعادة طريق التوبة والنجاه والرجوع إلى الله عز وجل.أختي الكريمه! لقد قرأت رسالتك وسرني جداً توبتك إلى الله وذلك بندمك على مافات من حياتك في هذه العلاقه فهذه هي التوبة فلا تترددي وعليك أن تسامحي نفسك بان أعطالك الله الفرصة من جديد والتائب من الذنب كمن لا ذنب له والحمد لله على توبة ذلك الشاب ايضا.ثم اعلمي يا - رعاك الله - أن الله – جل وعلا- يفرح بتوبة العبد حين يتوب إليه، فعن أنس – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : "لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح".أرأيتي يا امة الله شدة فرح المولى جل وعلا بك وبغيرك من التائبين، وهو سبحانه الغني عنا وعن العالمين، ونحن الضعفاء الفقراء أحوج ما نكون إليه سبحانه وتعالى. فاحمدي الله يا أختي الكريمه أن مدَّ في عمرك وهدى قلبك، وصرف عنك هذا السوء، وهذا الشر المستطير، فعلاقتك بهذه الشاب علاقة محرمة، وبخصوص ما ورد برسالتك وسؤالك عن كيفية التخلص من الحب فإليك ما يلي :(1) يجب عليك أن تقطعي كل صلة بهذا الشاب وان تتقي الله وان تكوني خير منه وتسلكي طريق الالتزام مثل مافعل وانت الان نادمه فهذا اول طريق التوبة، نسأل الله له الثبات ولك الهداية، وكوني مثل هذه الفتاة فلنبحر جميعا ونأخذ العبره أختي من هذه القصة..كان هناك فتى جميل الوجه ، شديد التعبد والاجتهاد وكان احد الزهاد فنزل في جوار قوم فنظر إلى فتاة منهم جميلة فهويها وهام بها عقله ونزل بها مثل الذي نزل به .فأرسل يخطبها من ابيها فاخبره ابوها انها مسماة لأبن عم لها.واشتد عليهما ما يقاسيان من ألم الهوى فأرسلت اليه مرسال تقول فيه : قد بلغني شدةمحبتك لي ، وقد اشتد بلائي بك لذلك ، مع وجدي بك . فان شئت زرتك، وان شئت سهلت لك ان تاتيني الى منزلي .فقال للرسول: لا واحدة من هاتين الخصلتين ((إني أخاف أن عصيت ربي عذابيوم عظيم (( أخاف نارا لا يخبو سعيرها ولا يخمد لهبها.فلما انصرف الرسول اليها فأبلغها ما قال ، قالت:وأراه مع هذا زاهدا يخاف الله تعالى ، والله ما احد أحق بهذا من احد ، وان العباد فيه لمشتركون ،ثم انخلعت من الدنيا ، وألقت علائقها خلف ظهرها ، ولبست المسوح ، وجعلت تتعبد وهي مع ذلك تذوب وتنحل حبا للفتى وأسفا عليه ، حتى ماتت شوقا إليه .فكان الفتى يأتي قبرها. فراها في منامه وكأنها في أحسن منظر، فقال: كيف أنت وما لقيت بعدي ؟ فقالت:نعم المحبة يا حبيبي حبكا حب يقود الى خير وإحسانفقال على ذلك: إلى ما صرت ؟ فقالت الى نعيم وعيش لا زوال له في جنة الخلد ملك ليس بالفانيفقال لها :اذكريني هناك فاني لست أنساك .فقالت : ولا أنا والله أنساك ، ولقد سألتك ربي ، مولاي ومولاك فأعانني على ذلك بالاجتهاد.ثم ولت مدبرة ، فقلت لها متى أراك ؟ قالت ستأتينا عن قريب .فلم يعش الفتى بعد الرؤيا إلا سبع ليال حتى مات ..رحمهما الله(2) عليك بالاستمرار في التوبة وعقد العزم الأكيد على عدم العودة إلى هذه المعاصي، والندم على ما فات.  (3) التخلص من أي شيء يذكر به مثل الهدايا وخلافه .(4) محاولة إعطاء أوامر للعقل الباطن بإلغاء هذه المحبة والتخلص منها بأن تقولي كلما مرت ذكراه ببالك تقولي لنفسك ألغي اني اخاف الله) فكلما مرت ذكراه بخاطرك تقولي لنفسك بصوت مسموع ألغي اني اخاف الله ومع الأيام سوف يقل هذا التعلق إلى أن ينتهي (5) شغل نفسك بأشياء آخرى مفيده تساعدك على شغل الوقت في شيء نافع ومفيد مثل قراءة القرآن ومطالعة كتب العلم وحضور مجالس العلم والمحاضرات والندوات والمشاركة في بعض الأعمال الاجتماعية الهادفة . .  (7) تقليل فترة الاختلاء بنفسك وحاولي التواجد باستمرار وسط أهلك حتى لا يؤثر عليك الشيطان ويضعف عزيمتك(8) عليك بالدعاء بصدق اللجوء إلى الله بأن يطهر قلبك ويغفر ذنبك، ويستر عيبك، ويحفظ فرجك، وأبشري بالخير، فإن الله سبحانه وتعالى هو القائل: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" [البقرة: 186]. .اخيرا الى كل فتاة :أختاه إلى متى الغفلة إلى متى التسويف والتأجيل هل إذا دنى الأجل هل إذا حضر ملك الموت هل إذا بلغت القلوب الحناجر ...... أختاه .. إني والله لأكثر أسفاً وألماً لحالك ..... أعلمي أخيه أن الدنيا معبر وأنها طريق للنعيم أو الجحيم .. وأن هناك قبراً ستسألين فيه هناك ظلمة هناك وحشة هناك عذاب وويل وهلاك .. لا تقولي إن الله غفور رحيم لأنك سوف تقفي أمام شديد العقاب الذي يمهل ولا يهمل..الذي يسلط على من يخافه ولا يخشاه ملائكة العذاب التي لاترحمأختاه اقبلي كلماتي التي والله ما كتبتها إلا لخوفي عليك من نار السعير واعلمي أننا في هذا الزمان القابض فيه على الدين كالقابض على الجمر ....واعلمي ان هذه الدنيا حقيرة ولا تساوي عند الله جناح بعوضة .. وأن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله ..
وعليك بالتوبة قبل فوات الأوان وقبل أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله . وبالله التوفيق المشرف