طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 4675


امة الله


السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة اود ان استشيركم فى موضوعى
وهو انه قد قابلتنى اخت فى الله فى المسجد وارادت ان تزوجنى ابنها وقالت لى استخيرى الله وسوف اجعله يستخير الله ايضا ثم قابلتنى بعد ذلك وقالت لى انى اريد ان ازوركم فى المنزل حتى نتم الزواج وبدات تحدثنى عن ابنها وقالت لى انها تريد لة زوجة ذات دين وانها رات فى ذلك وحين سالتها عن ابنها قالت انة يستمع الى الاغانى ويشاهد التلفاز وقالت انة عندة قابلية للهداية وانت سوف تعينية على ذلك ولكنى فى قرارة نفسى ارفض ذلك لانى اريد من نعين بعضنا البعض وانى لا اضمن ان تكون هدايتة على يدى فماذا افعل هل ارفضة عملا بحديث رسول الله بم معناه ...إن جائكم من ترضون دينة وخلقة فزوجوه...أم اوافق علية واحاول ان اعينة على طاعة الله؟

*****
أختِي في الله امة الله نشكرُ لكِ ثقتُك في موقع الجميع طريق التوبة
ونسألُ المولي عز وجل أن يوفقَنا لمساعدتكِ والأخذ بيدِكِ لتتخَطِي ما أنتِ فيهِ بإذن الله.

بدايةً نحنُ لا نعلمُ إن كنتِ قد استخرتِي الله أو لم تفعلِي بعد؟
وماذا كانَ إحساسِك وشعورِك إن كنتِ قد استخرتِي بالفعل؟

وعلي كُل الأحوالِ الحلُ يا أختِي الفاضِلةُ هو الأتِي

استخِيري المولي عز وجل, فبهذَه الإستخارةُ تفوضِيِن أمرُكِ إلي اللهُ
ليختارُ لكِ ويُدبِرُ لكِ أمرُكِ, سبحانهُ وتعالي

عليكِ أن تكونِي راغبةٌ ومقتنِعةٌ بفكرةِ الزواجِ أساساً

وفِي هذِهِ الحالةُ فلتتفضلُ والدتهُ بزيارتِكُم ولتنظُرِي إلي هذَا الخاطِبُ
وينظُرُ هُو إليكِ, النظرةُ الشرعِيةُ

وهذَا أمرٌ غايةٌ فِي الأهميةُ
فمن مُجردِ النظرةِ الشرعِيةِ هذِهِ, يشعُرُ كُلٌ مِن الطرفِين إمَا بالقبُولِ أو النُفورِ.

فإن كان هُناكَ قُبولٌ مِن الطرفينِ يتِمُ السؤالُ عنهُ وعن دينِهِ وأخلاقِهِ وسلوكِهِ

وهل أن سماعُ الأغانِي ومُشاهدةُ التلفازُ هُو كلُ ما عندهُ أم أن هُناكَ أمرٌ أخري؟

فإن وجدتِ أن الأمورَ أقربُ للإيجابيةُ مِنهَا للسلبِيةُ

فليعقدُ العقدُ الشرعِي للزواجِ

ولكِن لا يكونُ هناكَ زواجٌ بالمعنَي الفعلِي بأن تذهبِي إلي بيتهِ
وتُعاملِيهِ علَي أنهُ زوجُكِ وأنتِ زوجُه

بَل إن المقصدُ مِن كُلِ هذَا هُو أن تكونَ لديكِ فرصةٌ لمعرفةِ
هذَا الرجُلِ عن قُربٍ والتحدُثُ إليهِ

الأمرُ الذِي لا يُمكِن أن يكونَ إلا بالعقدِ الشرعِي والمُتعارفُ عليهِ بفترةِ الخطوبةِ
وأنتِ مازلتِ فِي بيتِ أهلِك وعلَي مرأي ومسمعٍ مِنهُم.

ومِن هُنَا يا أختِي الفاضِلةُ تستطِيعيِن أن تحكُمِي عليهِ وعلي شخصيتهُ وخُلقهُ
ومدَي استجابتهُ وقابليتهُ للهدايةُ, كما قالت والدتُهُ

ولا تعلمِيِن يا أختِي الفاضِلةُ لعلَ اللهُ يجعلُ فيهِ خيراً كثِيراً
وتستطِعِين أن تأخذِي بيدِهِ
ولربمَا جعلَ اللهُ منكِ سبباً فِي صلاحهِ وتقواهُ, مِن بعدِ إذنِ الله

وإن كانَ غيرُ ذلِك, تفرقتُم واغنَي اللهُ كُلٌ مِن سعتِهِ.


هذَهَ نصيحةُ الإسلام التِي أقدمهَا لكِ وأسأل المولي عز وجل أن يُلهِمُكِ الرُشدَ
وأن يُهيءُ لكِ مِن أمرُكِ رشداً, إنهُ ولي ذلِك والقادِرُ عليهِ



رد المشرف